وفعل كسوى ( 1 ) وعدى ، ( 2 ) ولا غيرهما ، ( 3 ) فلم يسمع فيها تكسير ، وقولهم
أعداء جمع عدو كأفلاء جمع ( 4 ) فلو ، لا جمع عدى .
هامش
( 1 ) سوى : هو وصف في نحو قولهم : مكان سوى ، قال الله تعالى : ( فاجعل
بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحو ولا أنت مكانا سوى ) : أي مكانا معلما معروفا ،
وقالوا : هذا رجل سوى والعدم ، يريدون وجوده وعدمه سواء ، والسين مكسورة
أو مضمومة فيهما ، وقالوا : مكان سوى - بكسر السين وضما أيضا - وسواء :
أي نصف عدل ووسط
( 2 ) عدى : هو وصف في نحو قولهم : قوم عدى . قال شاعر الحماسة
( يقال هو زرارة بين سبيع الأسدي ، ويقال هو نضلة بن خالد الأسدي ) :
إذا كنت في قوم عدى لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب
وقال الأخطل :
ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر * وإن كان حيانا عدى آخر الدهر
وقد قال الأصمعي : " يقال هؤلاء قوم عدى مقصور يكون للأعداء وللغرباء
ولا يقال قوم عدى ( بضم أوله ) إلا أن تدخل الهاء فتقول عداة في وزن قضاة "
ويشهد للمعنى الأول بي الأخطل وللمعنى الثاني بيت الحماسي ، وقد تكون اسم جمع
قال في اللسان : " وأما عدى وعدى فاسمان للجمع لان فعلا وفعلا ليسا بصيغتي
جمع إلا لفعلة أو فعلة ( بكسر أوله وضمه ) وربما كانت لفعلة وذلك قليل كهضبة
وهضب ، وبدرة وبدر " اه
( 3 ) " قوله ولا غيرهما " ليس صحيحا ، فقد حكى كثير من العلماء منهم ابن برى
في حواشي الصحاح : ماء روى ، وماء صرى ، وملامة ثنى ، وواد طوى ،
ولحم زيم ، وسبي طيبة ، وكل ذلك بكسر أوله وفتح ثانيه ، وقد جاء في بعضه
ضم أوله
( 4 ) الفلو - كعدو ، وكسمو ، وكقنو : الجحش والمهر إذا فطم . قال
الجوهري : لأنه يفتلى : أي يفطم . قال دكين
كان لنا وهو فلو نرببه * مجعثن الخلق يطير زغبه
ومعنى نرببه نربيه ، وأصل نربيه نربيه بثلاث باءات فلما استثقلوا ثلاثة الأمثال
قلبوا ثالثها ياء ، كما قالوا : تظني وتقضى ، في تظنن وتقضض ، قال الراجز :
* تقضى الباز هوى ثم كسر *
ومعنى مجعثن الخلق غليظه ، شبه بأصل الشجرة في غلظه ، وأصل الشجرة
يقال له جعثن بزنة زبرج