وفطن ( 1 ) ، وقد جاء أفعال في جمع فعل اسما أيضا كعضد وأعضاد وعجز
وأعجاز ، وحكى أبو عمرو الشيباني يقظ ويقاظ كما في الاسم نحو سبع وسباع ،
وهو في فعل الأسمى قليل كما ذكرنا فكيف بالصفة التي هي أقل تمكنا منه
في التكسير ؟ والحق أن يقاظا جمع يقظان لكون فعال غالبا في فعلان كعطاش
وجياع في عطشان وجوعان .
قوله " ونحو جنب على أجناب " فعل في الصفات في غاية القلة ، فلا يكسر
إلا على أفعال ، وإنما اختاروه لخفته ، وحكى جناب وجنبان .
فأوزان الثلاثي من الصفات التي جاء لها تكسير سبعة ، وأعم جموعها أفعال ،
فإنه يجئ لجميعها كما ذكرنا ، نحو أشياخ وأجلاف وأحرار وأبطال وأيقاظ
وأنكاد وأجناب ، ثم فعال لمجيئه لثلاثة منها ، نحو صعاب وحسان ووجاع ،
وبواقي جموعها متساوية : أما الأمثلة الثلاثة الباقية من الصفات ففعل كحطم ( 2 )
وختع ( 3 ) وفعل كأتان إبد : أي ولود ، وامرأة باز : أي ضخمة ، ولا غيرهما ( 4 )
هامش
( 1 ) رجل فطن - كعضد وكتف وفلس - وفطين وفطون وفطونة .
كفروقة - : أي غير غبي ، وقد جمعوه على فطن - بضم فسكون ،
( 2 ) الحطم : الراعي الذي يعنف ويشتد في سوقه ، وقال الراجز :
قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم
وفي المثل " شر الرعاء الحطمة " قال ابن الأثير : هو العنيف برعاية الإبل
في السوق والايراد والإصدار ويلقى بعضها على بعض ويعسفها . ضربه مثلا
لوالي السوء
( 3 ) الختع : الحاذق في الدلالة ، وهو السريع المشي الدليل ، ويقال : رجل
ختع وختعة ( بضم ففتح فيهما ) وختع ( ككتف ) وخوتع ( ككوثر )
( 4 ) قوله " ولا غيرهما " أراد لم يأت على فعل - بكسر أوله وثانيه - من
الصفات إلا هاتان الكلمتان