أقول : قال سيبويه : باب عنب أكثر من باب عجز ، وباب كبد أكثر
من باب عنب ، وباب جبل أكثر من باب كبد ، وباب بحر أكثر من باب
جبل ، فباب عنب على أفعال في القلة والكثرة ، وقد يجئ في القلة على أفعل كأضلع ،
قال سيبويه : شبه بالأزمن في جمع الزمن ، وقد يجئ في الكثرة الفعول كالضلوع
والأروم ( 1 )
قال : " ونحو إبل على آبال فيهما "
أقول : أي في القليل والكثير ، لقلة فعل ، وهو لغات معدودة كما ذكرنا .
قال : " ونحو صرد على صردان فيهما ، وجاء أرطاب ورباع
فيهما "
أقول : أي في القلة والكثرة ، لما اختص فعل بنوع من المسميات ، وهو
الحيوان كالنغر والصرد ( 2 ) ، خصوة بجمع ، وأيضا كأنه منقوص من فعال
كغراب وغربان . أو مشبه به ، وشذ منه ربع ( وأرباع ) ( 3 ) تشبيها بجمل
وأجمال وجمال ، لأنه منه ، وأما رطب وأرطاب ورطاب فليس رطب في الحقيقة من
باب فعل الموضوع لواحد ، لأنه جنس لرطبة ، وأنه جمعها ، ومثله مصع ومصعة
لجني العوسج ( 4 )
قال : " ونحو عنق على أعناق فيهما "
هامش
( 1 ) الأروم : جمع إرم - مثل ظلع وعنب - والأرم : حجارة تنصب
علما في المفازة ، وفي الحديث " ما يوجد في آرام الجاهلية وخربها فيه الخمس "
( 2 ) أنظر ( ج 1 ص 281 ه 1 و 2 ) من هذا الكتاب
( 3 ) الربع : الفصيل ينتج في الربيع ، هو أول النتاج
( 4 ) العوسج : شجر من شجر الشوك ، وثمره أحمد مدور كأنه خرز العقيق