تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فإذا فهم هذا فاعلم أن المعنى الغالب في أفعل تعدية ما كان ثلاثيا ، وهي أن يجعل ما كان فاعلا للازم مفعولا لمعنى الجعل فاعلا لأصل الحدث على ما كان ، فمعنى " أذهبت زيدا " جعل زيدا ذاهبا ، فزيد مفعول لمعنى الجعل الذي استفيد من الهمزة فاعل للذهاب كما كان في ذهب زيد ، فإن كان الفعل الثلاثي غير متعد صار متعديا إلى واحد هو مفعول لمعنى الهمزة - أي : الجعل والتصيير - كأذهبته ، ومنه أعظمت : أي جعلته عظيما باعتقادي ، بمعنى استعظمته ، وإن كان متعديا إلى واحد صار بالهمزة متعديا إلى اثنين أولهما مفعول الجعل والثاني لأصل الفعل ، نحو : أحفرت زيدا النهر : أي جعلته حافرا له ، فالأول مجعول ، والثاني محفور ، ومرتبة المجعول مقدمة على مرتبة مفعول أصل الفعل ، لان فيه معنى الفاعلية . وإن كان الثلاثي متعديا إلى اثنين صار بالهمزة
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 86 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد