تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
على الوزن - أي الألف - فقصدوا بعد حذفها إلى التنبيه على بنية كل واحد منها لما ذكرنا من أن بنية الفعل يبقى عليها وتراعى بقدر ما يمكن ، وذلك يحصل بتحريك الفاء بمثل الحركة التي كانت في الأصل على العين ، لان اختلاف أوزان الفعل الثلاثي بحركات العين فقط ، ولم يمكن هذا التنبيه في فعل المفتوح العين نحو قول وبيع ، لان حركتي الفاء والعين فيه متماثلتان ، فتركوا هذا التنبيه فيه ونبهوا على البنية في فعل وفعل فقط ، فقالوا في فعل نحو خاف وهاب : خفت وهبت ، وسووا بين الواوي واليائي لما ذكرنا أن المهم هو التنبيه على البنية ، وقالوا في فعل نحو طال فهو طويل : طلت ، والضمة لبيان البنية لا لبيان الواو ، لما ذكرنا ، ولم يجئ في هذا الباب أجوف يائي حتى يسووا بينه وبين الواوي في الضم كما سووا بينهما في فعل خفت وهبت ، إلا هيؤ ، كما ذكرنا ، ولا تقلب ياؤه ألفا لما مر ، فلما فرغوا من التنبيه على البنية في بابى فعل وفعل . ولم يكن مثل ذلك في فعل ممكنا ، كما ذكرنا ، قصدوا فيه التنبيه على الواوي واليائي والفرق بينهما ، كما قيل : إن لم يكن خل فخمر ( 1 ) ، فاجتلبوا ضمة في قال بعد حذف الألف للساكنين ، وجعلوها مكان الفتحة ، وكذا الكسرة في باع ، لتدل الأولى على الواو والثانية على الياء ، وأما إذا تحركت الواو والياء عينين وما قبلهما ساكن متحرك الأصل في الافعال والأسماء المتصلة بها فإنه ينقل حرك العين إليه وإن كانت فتحة رعاية لبنية الفعل والمتصل به ، وذلك لأنه يمكن في مثله المحافظة على البنية في المفتوح العين ، كما أمكن في مضمومها ومكسورها ، بخلاف المفتوحة المفتوح ما قبلها نحو قال وباع ، كما ذكرنا ، لان الفاء ههنا ساكنة ، فإذا تحركت
هامش
( 1 ) لم نجد هذا المثل في أمثال الميداني ولا في كتب اللغة ، والذي في اللسان : " والخل والخمر : الخير والشر ، وفى المثل ما فلان بخل ولا خمر : أي لا خير فيه ولا شر عنده " اه‍