تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يقل كراهة للثقل ، ولم يأت شررت بالضم ( 1 ) بل شررت بالفتح والكسر أي صرت شريرا ، وقال بعضهم : عزت الناقة - أي : ضاق إحليلها - تعز بالضم وشر ودم : أي صار دميما ، وثلاثتها فعل بالضم . ولم يثبت ما قاله سيبويه " لا يكاد يكون فيه - يعنى في المضاعف - فعل " وقال الجوهري : إن لببت لا نظير له في المضاعف ، وإنما غرهم الدميم والشرير والدمامة والشرارة ! ! والمستعمل دممت بالفتح تدم لا غير ، ولم يستعمل من شديد فعل ثلاثي ( 2 ) استغناء باشتد ، كما استغنى بافتقر عن فقر ، وبارتفع عن رفع ، فقالوا : افتقر فهو فقير ، وارتفع فهو رفيه واشتد فهو شديد ، وأما قول علي رضي الله عنه " لشد ما تشطرا ضرعيها " ( 3 ) فمنقول إلى فعل كما قلنا في حبذا وحببت ، فلا يستعمل حب وشد بمعنى صار حبيبا وشديدا إلا في التعجب كما في حبذا وشدما قوله " وأما باب سدته " جواب عن اعتراض وارد على قوله " كان لازما " أجاب بأن سدته ليس من باب فعل بالضم في الأصل ، ولا هو منقول إليه كما هو ظاهر قول سيبويه وجمهور النحاة ، وذلك لأنهم قالوا : نقل قولت إلى قولت
هامش
( 1 ) قال في اللسان ( مادة حبب ) : وحببت إليه ( بالضم ) صرت حبيبا ، ولا نظير له إلا شررت ( بالضم ) من الشر ولببت من اللب ، وتقول : ما كنت حبيبا ولقد حببت بالكسر : أي صرت حبيا اه‍ ( 2 ) إن كان المؤلف رحمه الله يقصد أنه لم يستعمل لشديد فعل ثلاثي على فعل ( بضم العين ) فمسلم ، وإن كان يريد أنه لم يستعمل له ثلاثي مطلقا فغير مسلم ، لأنه قد حكاه صاحب اللسان قال : رحل شديد : قوى ، وقد شد يشد بالكسر ( كخف يخف فهو خفيف ) اه‍ ( 3 ) يقوله رضي الله عنه في شأن الشيخين أبى بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فضمير التثنية عائد إليهما ، والضمير المؤنث يعود إلى الخلافة عن رسول الله يريد أنهما تقاسماها وأن كل واحد منهما قد أخذها شطرا من الزمن