تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بالفتح وسكن العين علم أن ذلك حركة العين ، ولا يراعى هنا الفرق بين الواوي واليائي أصلا ، لأنه إنما يراعى ذلك إذا حصل العجز عن مراعاة البنية كما مر ، بلى يراعى ذل ك في اسم المفعول من الثلاثي ، نحو مقول ومبيع ، كما يجئ ، فمن الواوي قولهم يخاف ويقال وأقيم ونقيم ويقول ويطيح ، عند الخليل ، وأصله ( 1 ) يطوح كما يجئ ، ويقوم والمقام والمقيم والمعون ، فقد رأيت كيف قصدوا في النوعين بيان البنية بنقل الضمة والكسرة والفتحة أي ما قبلها لما لزمهم إعلال العين بسبب حمل الكلمات المذكورة على أصولها ، أعنى الماضي الثلاثي كما يجئ في باب الاعلال ، ولم يبالوا بالتباس الواوي واليائي ثم الحركة المنقولة : إن كانت فتحة قلبت الواو والياء ألفا ، كما في يخاف ويهاب ، لان سكونهما عارض ، فكأنهما متحركتان ، وما قبلهما كان مفتوح الأصل ، وقد تحرك بفتحة العين ، فكأن الواو والياء تحركتا وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفا ، ولا سيما أن تطبيق الفرع بالأصل أولى ما أمكن . وإن كانت ضمة - ولم يجئ في الفعل والاسم المتصل به إلا على الواو ، نحو يقول - نقلت إلى ما قبلها وسلمت الواو ، بلى قد جاءت على الياء أيضا في اسم
هامش
( 1 ) من العرب من قال طوح يطوح ( بتضعيف العين فيهما ) ، ومهم من قال : طيح يطيح ( بالتضعيف أيضا ) ، وقد حكوا طاح يطوح ، فهو من باب نصر عند جميع من حكاه ، وحكوا طاح يطيح ، فأما على لغة من قال طيح يطيح ( بالتضعيف ) فهو يأتي من باب ضرب من غير تردد ، وأما على لغة من قال طوح يطوح فقد اختلف العلماء في تخريج طاح يطيح ، فذهب الخليل إلى أنه من باب حسب يحسب ( بكسر العين في الماضي والمضارع ) ، وذلك أن فعل المفتوح العين لا يكون من باب ضرب إذا كان أجوف واويا ، كما لا يكون من باب نصر إذا كان أجوف يائيا ، وقيل : هو شاذ ، وسيأتي لذلك بحث طويل في كلام المصنف والشارح في " باب المضارع " ، وسنعيد الكلام هناك بايضاح أكثر من هذا .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 81 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد