تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يجئ المضاعف من هذا الباب إلا قليلا لثقل الضمة والتضعيف . وحكى يونس لببت تلب ، ولبت تلب أكثر ، وأما حببت فمنقول إلى هذا الباب للتعجب كقضو ورمو ، ومنه قوله - : . - * وحب بها مقتولة حين تقتل ( 1 ) * فهو كقوله : - 11 - قعدت له وصحبتي بين ضارج * وبين العذيب بعد ما متأملي ( 2 ) على أحد التأويلين في بعد ( 3 ) والأصل حببت بالكسر ( 4 ) أي : صرت حبيبا ، ولم يقولوا في القليل قللت كما قالوا في الكثير كثرت ، بل قالوا : قل
هامش
( 1 ) سبق شرح هذا الشاهد ( ص 43 ) والاستشهاد به هاهنا على أن أصل حب ( بضم الحاء ) حبب ( بكسر الباء ) ، ثم نقل إلى فعل ( بضم العين ) للمدح والتعجب ، ثم نقلت الضمة إلى الفاء وأدغمت العين في اللام ( 2 ) هذا البيت من طويلة امرئ القيس ، والضمير في له يعود إلى البرق الذي ذكره في قوله : - أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل وضارج والعذيب : مكانان ، وما : زائدة ، ومتأملي : اسم مفعول من تأمل : أي بعد السحاب المنظور إليه ، وهو فاعل بعد ، ويجوز أن تجعل ما تمييزا ، ويكون قوله متأملي هو المخصوص بالمدح ( 3 ) والتأويل الثاني أن يكون سكون العين أصليا ، وتكون بعد ظرفا لا فعل تعجب ، وما : زائدة ، ومتأملي مصدر ميمي بمعنى التأمل والنظر . وهذا التوجيهان يجريان في رواية بعد ( بفتح الباء ) ، وأما في رواية ضم الباء فلا تحتمل إلا وجها واحدا ، وهو أن يكون بعد فعلا ماضيا للتعجب ( 4 ) لا وجه لتقييده بالكسر ، فإنه قد جاء قبل نقله إلى باب التعجب من باب ضرب ومن باب تعب ، فكل منهما يجوز أن يكون أصلا للمضموم