تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
10 - ينباع من ذفري غصوب جسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم إلا أن الاشباع في استكان لازم عند هذا القائل ، بخلاف ينباع ، وقيل : استفعل من الكون ، وقيل : من الكين ، والسين للانتقال ، كما في استحجر : أي انتقل إلى كون آخر : أي حالة أخرى : أي من العزة إلى الذلة ، أو صار كالكين ، وهو لحم داخل الفرج : أي في اللين والذلة قال : " ففعل لمعان كثيرة ، وباب المغالبة يبنى على فعلته أفعله - بالضم - نحو كارمني فكرمته أكرمه ، إلا باب وعدت وبعت ورميت ، فإنه أفعله - بالكسر - وعن الكسائي في نحو شاعرته فشعرته أشعره - بالفتح " أقول : اعلم أن باب فعل لخفته لم يختص بمعنى من المعاني ، بل استعمل في جميعها ، لان اللفظ إذا خف كثر استعماله واتسع التصرف فيه ومما يختص بهذا الباب بضم مضارعه المغالبة ، ونعني بها أن يغلب أحد الامرين الاخر في معنى المصدر ، فلا يكون إذن إلا معتديا . نحو : كارمني فكرمته أكرمه : أي غلبته بالكرم ، وخاصمني فخصمته أخصمه ، وغالبني فغلبته أغلبه ، وقد يكون الفعل من غير هذا الباب كغلب وخصم وكرم ، فإذا قصدت هذا المعنى نقلته إلى هذا الباب ، إلا أن يكون المثال الواوي كوعد ، والأجوف
هامش
( 1 ) هذا البيت من معلقة عنترة بن شداد العبسي . وينباع : أصله ينبع ( كيفتح ) فأشبعت فتحة الباء فصارت ألفا . والذفرى - بكسر فسكون مقصورا - الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الاذن . والغضوب : الناقة الصعبة الشديدة . والجسرة : الضخمة القوية . والزيافة : المتبخترة في مشيها . والفنيق : الفحل المكرم من الإبل والمكدم : المعضوض ، وروى المقرم ، وهو الذي لا يذلل ولا يحمل عليه لكرمه وعتقه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 70 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد