10 - ينباع من ذفري غصوب جسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم
إلا أن الاشباع في استكان لازم عند هذا القائل ، بخلاف ينباع ،
وقيل : استفعل من الكون ، وقيل : من الكين ، والسين للانتقال ، كما في
استحجر : أي انتقل إلى كون آخر : أي حالة أخرى : أي من العزة إلى الذلة ،
أو صار كالكين ، وهو لحم داخل الفرج : أي في اللين والذلة
قال : " ففعل لمعان كثيرة ، وباب المغالبة يبنى على فعلته أفعله - بالضم - نحو
كارمني فكرمته أكرمه ، إلا باب وعدت وبعت ورميت ، فإنه أفعله -
بالكسر - وعن الكسائي في نحو شاعرته فشعرته أشعره - بالفتح "
أقول : اعلم أن باب فعل لخفته لم يختص بمعنى من المعاني ، بل استعمل في
جميعها ، لان اللفظ إذا خف كثر استعماله واتسع التصرف فيه
ومما يختص بهذا الباب بضم مضارعه المغالبة ، ونعني بها أن يغلب
أحد الامرين الاخر في معنى المصدر ، فلا يكون إذن إلا معتديا . نحو : كارمني
فكرمته أكرمه : أي غلبته بالكرم ، وخاصمني فخصمته أخصمه ، وغالبني
فغلبته أغلبه ، وقد يكون الفعل من غير هذا الباب كغلب وخصم وكرم ، فإذا قصدت
هذا المعنى نقلته إلى هذا الباب ، إلا أن يكون المثال الواوي كوعد ، والأجوف
هامش
( 1 ) هذا البيت من معلقة عنترة بن شداد العبسي . وينباع : أصله ينبع ( كيفتح )
فأشبعت فتحة الباء فصارت ألفا . والذفرى - بكسر فسكون مقصورا - الموضع
الذي يعرق من الإبل خلف الاذن . والغضوب : الناقة الصعبة الشديدة . والجسرة :
الضخمة القوية . والزيافة : المتبخترة في مشيها . والفنيق : الفحل المكرم من الإبل
والمكدم : المعضوض ، وروى المقرم ، وهو الذي لا يذلل ولا يحمل عليه
لكرمه وعتقه