والأغلب في الألوان افعل وأفعال نحو ازراق واخضار وأبيض واحمر واصفر ،
ولا يجئ من هذه الألوان فعل ولا فعل ، ونعني بالحلي العلامات الظاهرة
للعيون في أعضاء الحيوان ، كشتر وصلع ورسح وهضم ( 1 )
وقد يشاركه فعل مضموم العين في الألوان والعيوب والحلي ، كالكلمات
التي عدها المصنف ، وفى الأمراض والأوجاع كسقم وعسر ، بشرط أن لا يكون
لامه ياء ، فان فعل لا يجئ فيه ذلك ، إلا لغة واحدة ، نحو بهو الرجل ( 2 ) وبهي
أي : صار بهيا
وفعل في هذه المعاني المذكورة كلها لازم ، لأنها لا تتعلق بغير من قامت به ،
وأما قولهم : فرقته وفزعته فقال سيبويه : هو على حذف الجار ، والأصل فرقت
منه وفزعت منه ، قال : وأما خشيته فأنا خاش ، والقياس خش ، فالأصل
أيضا خشيت منه ، فحمل على رحمته ، حمل الضد على الضد ، ولهذا جاء اسم الفاعل
منه على خاش والقياس خش ، لان قياس صفة اللازم من هذا الباب فعل ،
وكذا كان قياس مصدره خشي فقيل خشية حملا على رحمه ، وكذا حمل
ساخط على راض مع أنه لازم ، يقال : سخط منه أو عليه
هامش
( 1 ) شتر : انشقت شفته السفلى ، وشترت عينه : انقلب جفنها وتشنج ،
وصلع ( بمهملة كفرح ) فهو أصلع ، إذا انحسر شعر مقدم رأسه لنقصان مادة الشعر في
تلك البقعة في بعض النسخ " ضلع " وتقول . ضلع السيف ( بالمعجمة كفرح ) :
أعوج ، ورسح : أي خف لحم عجيزته وفخذيه ، وهضم : انضم كشحاه ( أي
جانباه ) وضمرت بطنه
( 2 ) بهو الرجل وبهي وبها ( ككرم وفرح ودعا وسعى ) ، إذا صار بها
أي حسنا .