إردب وفردوس وإدرون وإنقحل ( 1 ) ومن الرباعي قرشب ( 2 ) وعلكد ( 3 )
وقولهم همرش ( 4 ) عند سيبويه ملحق بجحمرش بالتضعيف ، وعند الأخفش
ليس فيه زائد وأصله هنمرش ، ويجوز على ما ذهبنا إليه أن يكون سرداح
ملحقا بجردحل ، وعلا بط ملحقا بقذعمل ، وكنابيل ( 5 ) بقذعميل ، وإن
خالفتهما في التصغير والتكسير ، لأنا ذكرنا أن ذلك لا يعتبر إلا في الرباعي
واعلم أنه لا يكون في الرباعي والخماسي الأصليين تضعيف ، لثقلهما وثقل
التضعيف : أما إذا كان أحد حروفهما تضعيفا زائدا فإنه يحتمل لعروض الزيادة
وإن صار العارض لازما ، فعلى هذا أحد المثلين في كلمة مع ثلاثة أصول
هامش
( 1 ) الفردوس : البستان ، وفى تمثيل المؤلف به لما ذكر نظر ، فإنهم نصوا
على أنه لا زائد فيه إلا الواو ، فيكون رباعيا ملحقا بالخماسي ، والا نقحل كجردحل :
الرجل الذي يبس جلده على عظمه من البؤس والكبر والهرم
( 2 ) القرشب - كجردحل : الضخم الطويل من الرجال . وقيل : هو السئ الحال
( 3 ) العلكد - بكسر العين وتشديد اللام مفتوحة وسكون الكاف - الغليظ
الشديد العنق والظهر من الإبل وغيرها ، وقيل : هو الشديد مطلقا ، الذكر والأنثى فيه سواء
( 4 ) همرش - كجحمرش - العجوز المضطربة الخلق ( بفتح الخاء ) . قال ابن
سيده : جعلها سيبويه مرة فنعللا ( وهو غير ما حكاه المؤلف عن الأخفش ) ومرة
فعللا ، ورد أبو علي أن يكون فنعللا ، وقال : لو كان كذلك لظهرت النون لان إدغام
النون في الميم من كلمة لا يجوز ، ألا ترى أنهم لم يدغموا في شاة زنماء ( وهي التي لها
لحمة متدلية تحت حنكها ) كراهية أن يلتبس بالمضاعف . وهي عند كراع فعلل ( بفتح
الفاء وتشديد العين مفتوحة وكسر اللام الأولى ) قال : ولا نظير لها البتة اه من اللسان
( 5 ) كنابيل - بضم الكاف وفتح النون بعدها ألف - اسم موضع ، قال الطرماح
ابن حكيم ، وقيل : قائله ابن مقبل
دعتنا بكهف من كنابيل دعوة * على عجل دهماء والركب رائح
ويقال فيه كنا بين . ويروى في عجز البيت " والليل رائح "