وأربعة زائد إذا لم يكن بين المثلين حرف أصلى ، كقنب ( 1 ) وزهلول ( 2 ) فإن كان
بينهما حرف أصلى فليس بزائد كحدرد ( 3 ) ودردبيس ( 4 ) وسلسبيل ، وقال
بعضهم : هو زائد أيضا ، فخدرد وسلسبيل عنده فعلع وفعفليل ، والأولى الحكم
بالأصالة ، لعدم قيام دليل زيادة كما قام مع عدم الفصل بالأصلي كما سيجئ ،
وكذا إذا كان حرفان متباينان بعد مثليهما فالأولان أو الأخيران زائدان ، بشرط
أن يبقى دونهما ثلاثة أصول أو أكثر ، فمرمريس فعفعيل ، وصمحمح
فعلعل ، وأما نحو زلزل وصرصر ( 5 ) فليس فيه زائد ، إذ لا يبقى بعد الحرفين
ثلاثة ، ومن قال " سلسبيل فعفليل " قال : زلزل فعفل
وقال الكوفيون في نحو زلزل وصرصر - أي : فيما يبقى بعد سقوط
الثالث مناسب للمعنى الذي كان قبل سقوطه مناسبة قريبة - : إن الثالث
زائد ، لشهادة الاشتقاق : فزلزل من زل ، وصرصر من صر ، ودمدم ( 6 )
من دم ، وأما ما لم يكن كذلك ، كالبلبال والخلخال ، فلا يرتكبون ذلك فيه
وقال السرى الرفاء في كتاب المحب والمحبوب : زلزل منزل كجلبب
من جلب ، وكذا نحوه ، يعنى أنه كرر اللام للالحاق فصار زلل ، فالتبس بباب
هامش
( 1 ) القنب - بكسر القاف وضمها مع تشديد النون مفتوحة فيهما - :
ضرب من الكتان .
( 2 ) الزهلول - كعصفور - الأملس من كل شئ
( 3 ) حدرد - كجعفر - : اسم رجل ، ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره
( 4 ) الدردبيس : الداهية ، وخرزة سوداء تتحبب بها المرأة إلى زوجها ، والعجوز
والشيخ الكبير الفاني
( 5 ) صرصر : تحتمل هذه الكلمة أن تكون فعلا ومعناه صوت وصاح أشد
الصياح ، وأن تكون اسما وهو دويبة تحت الأرض تصر أيام الربيع
( 6 ) دمدم : يقال : دمدم الرجل الرجل ودمه : أي عذبه عذابا تاما .