تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قوله " إلى جمع قلته " ، يعنى إن كان له جمع قلة فأنت مخير بين الرد إليه والرد إلى واحده ، وإن لم يكن له ذلك تعين الرد إلى واحده قوله " غليمون " أي في العاقل ، " ودويرات " أي في غيره ، وغليمون تصغير غلمان ، ودويرات تصغير دور ، وكلاهما مما جاء له جمع قلة وهو غلمة وأدؤر . والمركب يصغر صدره ، مضافا كان أولا ، نحو أبى بكر ، وأميمة عمرو ، ومعيديكرب ، وخميسة عشر ، وذهب الفراء في المضاف إذا كان كنية إلى تصغير المضاف إليه ، احتاجا بنحو أم حبين وأبى الحصين ( 1 ) ، وقوله : - 41 - أعلاقة أم الوليد بعدما * أفنان رأسك كالثغام المخلس ( 2 ) قال : " وما جاء على غير ذلك كأنيسيان وعشيشية وأغيلمة وأصيبية شاذ "
هامش
( 1 ) أم حبين : دويبة على خلقة الحرباء عريضة الصدر عظيمة البطن ، وقيل : هي أنثى الحرباء ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى بلالا وقد عظم بطنه فقال له مازجا : " أم حبين " يريد تشبيهه بها في عظم بطنه . وأبو الحصين : كنية الثعلب ، ويقال له أيضا : أبو الحصن ، كما قالوا : أم عوف وأم عويف لدويبة ( 2 ) هذا البيت نسبه في اللسان للمرار الأسدي ، ويقال هو للمرار الفقعسي . والعلاقة : الحب . وأم الوليد ( بضم الواو وفتح اللام وتشديد الياء ) تصغير أم الوليد وهو محل الشاهد حيث صغر العجز ، ولو صغر الصدر لقال : أميمة الوليد . والأفنان : جمع فنن وأصله الغصن من الشجرة ، وأراد به ههنا خصل شعر الرأس . والثغام ( بزنة سحاب ) قال أبو عبيد : هو بنت أبيض الثمر والزهر يشبه بياض الشيب به ، قال حسان بن ثابت : إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فصبح كالثغام الممحل والمخلس : اسم فاعل من أخلس النبات ، إذا كان بعضه أخضر وبعضه أبيض وكذلك يقال : أخلس رأسه ، إذا خالط سواده بياضه