قوله " إلى جمع قلته " ، يعنى إن كان له جمع قلة فأنت مخير بين الرد إليه
والرد إلى واحده ، وإن لم يكن له ذلك تعين الرد إلى واحده
قوله " غليمون " أي في العاقل ، " ودويرات " أي في غيره ، وغليمون
تصغير غلمان ، ودويرات تصغير دور ، وكلاهما مما جاء له جمع قلة وهو غلمة وأدؤر .
والمركب يصغر صدره ، مضافا كان أولا ، نحو أبى بكر ، وأميمة عمرو ،
ومعيديكرب ، وخميسة عشر ، وذهب الفراء في المضاف إذا كان كنية إلى تصغير
المضاف إليه ، احتاجا بنحو أم حبين وأبى الحصين ( 1 ) ، وقوله : -
41 - أعلاقة أم الوليد بعدما * أفنان رأسك كالثغام المخلس ( 2 )
قال : " وما جاء على غير ذلك كأنيسيان وعشيشية وأغيلمة
وأصيبية شاذ "
هامش
( 1 ) أم حبين : دويبة على خلقة الحرباء عريضة الصدر عظيمة البطن ، وقيل :
هي أنثى الحرباء ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى بلالا وقد
عظم بطنه فقال له مازجا : " أم حبين " يريد تشبيهه بها في عظم بطنه . وأبو الحصين :
كنية الثعلب ، ويقال له أيضا : أبو الحصن ، كما قالوا : أم عوف وأم عويف لدويبة
( 2 ) هذا البيت نسبه في اللسان للمرار الأسدي ، ويقال هو للمرار الفقعسي .
والعلاقة : الحب . وأم الوليد ( بضم الواو وفتح اللام وتشديد الياء ) تصغير أم الوليد وهو محل
الشاهد حيث صغر العجز ، ولو صغر الصدر لقال : أميمة الوليد . والأفنان : جمع
فنن وأصله الغصن من الشجرة ، وأراد به ههنا خصل شعر الرأس . والثغام ( بزنة
سحاب ) قال أبو عبيد : هو بنت أبيض الثمر والزهر يشبه بياض الشيب به ، قال
حسان بن ثابت :
إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فصبح كالثغام الممحل
والمخلس : اسم فاعل من أخلس النبات ، إذا كان بعضه أخضر وبعضه أبيض
وكذلك يقال : أخلس رأسه ، إذا خالط سواده بياضه