معنى ، كما ذكرنا قبل ، وإن حذفت في مغدودن الدال الأولى فلا بد من حذف
الواو أيضا فيبقى مغيدن ، وإن حذف الثانية وقعت الواو رابعة فلا يحتاج إلى
حذفها لأنها تصير مدة نحو مغيدين ، وإن كانت إحدى الزوائد حرف
اللين المذكورة - أعنى الرابعة - لم تحذفها قطعا ، وتكون المعاملة مع
الزائدتين الباقيتين ، وكأن ذلك اللين ليس فيه ، تقول في تملاق ( 1 ) تميليق ،
بالمد ، وإنما حذفت إحدى اللامين وإن كانت من تضعيف الأصلي لان التاء
أفضل منهما بالتصدر ، ومجيئها في مصادر كثيرة بلا تضعيف ، كالتفعلل
والتفاعل والتعفيل والتفوعل ، ويسقط جميع همزات الوصل ، في الرباعي كانت أو
في الثلاثي ، تقول في افتقار وانطلاق : فتيقير ونطيليق ، وفي احرنجام : حريجيم
لأنك تضم أول حروف الكلمة في التصغير ، فلو لم تحذف الهمزة ضممتها ، فكانت
تسقط في الدرج فتنكسر بنية التصغير ، وتقول في الثلاثي ذي أربعة الزوائد مع
المد نحو استخراج : تخيريج ، وإنما كان سقوط السين أولى من سقوط التاء إذ
لا تزاد السين في أول الكلمة إلا مشفوعة بالتاء ، فلو قلنا سخيريج لكان سفيعيلا
وليس له نظير ، وأما تفيعيل فهو كالتجيفيف ( 2 ) والتاء تزاد في الأول بلا سين ، وتقول
هامش
( 1 ) التملاق - بكسر التاء والميم وتشديد اللام - : مصدر قولك تملقة وتملق له
كالتملق ، ومعناه تودد إليه وتلطف له ، وقال الشاعر : ثلاثة أحباب فحب علاقة * وحب تملاق وحب هو القتل
( 2 ) التجيفيف : تصغير التجفاف - بكسر تائه أو فتحها - وهو آلة للحرب
يلبسها الانسان والفرس ليتقي بها ، والتاء مزيدة فيه للالحاق بقرطاس أو زلزال ،
والألف زائدة أيضا . قال في اللسان : " ذهبوا فيه إلى معنى الصلابة والجفوف ،
قال ابن سيده : ولولا ذلك لوجب القضاء على تائها بأنها أصل ، لأنه بإزاء قاف
قرطاس ، قال ابن جنى : سألت أبا على عن تجفاف : أتاؤه للالحاق بباب قرطاس ؟
فقال : نم ، واحتج في ذلك مما انضاف إليها من زيادة الألف معها " اه ، والتجفاف
يفتح التاء - مصد جرفف الثوب ونحوه كالتجفيف والتاء زائدة للمصدر لا للالحاق