الياء الثالثة كان سيبويه يمنه صرفه ، لأنه وإن زال وزن الفعل لفظا وتقديرا أيضا
بسبب حذف اللام نسيا ، لكن الهمزة في الأول ترشد إليه وتنبه عليه ، كما
منع صرف نحو يعد ويروى اتفاقا ، وإن نقص عن وزن الفعل بحذف الفاء والعين
وجوبا ، وكان عيسى بن عمر يصرفه ، نظرا إلى نقصان الكلمة عن وزن الفعل
نقصانا لازما ، بخلاف نحو أرس في تخفيف أرأس ، فان النقص فيه غير لازم ( 1 )
وليس بشئ ، لان الواجب والجائز كما ذكرنا في مثله سواء مع قيام حرف المشابهة
وكان أبو عمرو بن العلاء لا يحذف الثالثة نسيا ، بل إنما يحذفها مع التنوين حذف
ياء قاض ومع اللام والإضافة يردها كالأحيي ، قال الفارسي : إنما فعل ذلك
لمشابهته في اللفظ الفعل ، فكأنه اسم جار عليه مثل المحيى وكذا يلزمه أن يقول في
تصغير يحيى يحي ، ورد سيبويه على ابن العلاء بقولهم في عطاء : عطى ، بحذف الثالثة
هامش
( 1 ) الأرأس العظيم الرأس . والأنثى رأسي ، وقد خفف الا رأس بالقاء حركة
الهمزة على الساكن قبلها ثم حذفها فيصير الأرس - بفتح الهمزة والراء -
وهو قبل التخفيف وبعده غير منصرف للوصفية ووزن الفعل إجماعا