إجماعا ، ولا يلزمه ذلك على ما اعتذر له أبو علي وقد مر جميع هذا في باب غير
المنصرف ( 1 )
ومن قال أسيود قال في معاوية وغاوية : معيوية ، وغويوية ، وفي أحوى
أحيو ، إذ لم يجتمع ثلاث يا آت حتى تحذف الثالثة نسيا .
والكلام في صرف أحي عند أبي عمرو ومنع صرفه ، وكذا في صرف
أحيو ومنعه ، والبحث في أن التنوين فيهما للصرف أو للعوض كما مر في جوار
في باب مالا ينصرف سواء ( 2 )
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح 1 ص 52 ) ما نصه : " واعلم أنك إذا
صغرت نحو أحوى قلت أحي بحذف الياء الأخيرة نسيا لكونها متطرفة بعد ياء
مكسورة مشددة في غير فعل أو جار مجراه كأحيى والمحيى وقياس مثلها الحذف
نسيا كما يجئ في التصريف إن شاء الله تعالى ، فسيبويه بعد حذف الياء نسيا يمنه
الصرف لأنه بقي في أوله زيادة دالة على وزن الفعل ، وعيسى بن عمر يصرفه لنقصانه
عن الوزن بحذف الياء نسيا ، بخلاف نحو جوار فأن الياء كالثابت بدليل كسرة الراء
كما ذكرنا ، فلم يسقط عن وزن أقصى الجموع والأولى قول سيبويه " ألا ترى أنك
لا تصرف نحو يعد ويضع علما وإن كان قد سقط حرف من وزن الفعل ، وأبو
عمرو بن العلاء لا يحذف الياء الثالثة من نحو أحي نسيا بل يعله إعلال أعيل وذلك لان
في أول الكلمة الزيادة التي في الفعل وهي الهمزة بخلاف عطى تصغير عطاء فجعله
كالجاري مجرى الفعل أعنى المحيى في الاعلال فأحى عنده كأعيل سواء في الاعلال
ومنع الصرف وتعويض التنوين من الياء كما ذكرنا ، وبعضهم يقول أحيو في
تصغير أحوى كأسيو في تصغير أسود كما يجئ في التصريف ، ويكون في الصرف
وتركه كأعيل على الخلاف المذكور " اه
( 2 ) قد سبق لنا القول في نحو جوار وبيان أنه معل ممنوع من الصرف وبيان
مذهب سيبويه في مثله ( ص 58 من هذا الكتاب ) . وقال المؤلف في شرح
الكافية ( ح 1 ص 51 ) ما ملخصه : " اختلفوا في كون جوار رفعا وجرا منصرفا أو
غير منصرف ، فقال الزجاج : إن تنوينه للصرف وإن الاعلال مقدم على منع
الصرف لقوة سبب الاعلال وسر ما ذهب إليه أن الاسم بعد الاعلال لم يبق على صيغة
أقصى الجوع ، ويمنع بأن الياء الساقطة في حكم الثابت بدليل كسرد الراء ، وكل ما حذف
لاعلال موجب فهو بمنزلة الباقي . وقال المبرد التنوين عوض من حركة الياء ، ومنع
الصرف مقدم على الاعلال ، وقال سيبويه والخليل : إن التنوين عوض من الياء واختلف في
تفسير هذا القول ففسره بعضهم بأن منع الصرف مقدم إلى الاعلال وفسره السيرافي
بأن الاعلال مقدم على منع الصرف فالتنوين عوض من الياء ، بخلاف نحو أحوى
وأشقى ، فإنه قدم الاعلال في مثلهما أيضا ووجد علة منع الصرف بعد الاعلال
حاصلة : لان ألف أحوى المنون ثابت تقديرا ، فهو على وزن أفعل ، فحذف تنوين
الصرف ، لكن لم يعوض التنوين من الألف المحذوفة ولا من حركة اللام ، كما
فعل في جواز ، لان أحوى بالألف أخف منه بالتنوين ، وأما جوار فهو بالتنوين
أخف منه بالياء ، والخفة اللفظية مقصودة في غير المنصرف بقدر ما يمكن ، تنبيها
بذلك على ثقله المعنوي بكونه متصفا بالفرعين " اه