تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولو كانوا يقولون من الرباعي على قياس الثلاثي لقالوا مثعلبة ومعقربة على وزن المفعول ، لان نظير المفعل فيما جاوز الثلاثة على وزن مفعوله ، نحو مدحرج ومقاتل وممزق ، كما ذكرنا في المكان والزمان والمصدر ، ولم يسمع مثعلبة ومعقربة بفتح اللام ، فلا تظن أن معنى قول سيبويه " فقالوا على ذلك أرض مثعلبة ومعقربة " أن ذلك مما سمع ، بل معنى كلامه أنهم لو استعملوا من الرباعي لقالوا كذا ، قال : ومن قال ثعالة قال مثعلة ، لان ثعالة من الثلاثي ، قال الجوهري : وجاء معقرة بحذف الباء : أي كثيرة العقارب ، وهو شاذ ( 1 ) قال : " المصغر المزيد فيه ليدل على تقليل ، فالمتمكن يضم أوله ويفتح ثانيه وبعدهما ياء ساكنة ، ويكسر ما بعدها في الأربعة إلا في تاء التأنيث وألفيه والألف والنون المشبهتين بهما وألف أفعال جمعا "
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف ولا صاحب الأصل تعريف اسم الآلة ، وسكتا عن بيان الفعل الذي يؤخذ منه ، وعبارة سيبويه في تعريفه اسم الآلة : أنه ما يعالج به ، وعبارة المفصل وشرحه : اسم ما يعالج به وينقل ، واما أنه يؤخذ من أي الافعال فانا رأينا العرب قد استعمل أسماء آلات من أفعال ثلاثية متعدية مثل المكسحة والمكنسة والمفتاح كالميضئة والمطهرة والمصفاة ، ووجدنا بعض أسماء الآلات مأخوذا على هذا القياس وليس له أفعال ثلاثية مجردة من معناها ، من ذلك المصباح فانا لم نجد له فعلا ثلاثيا من معناه ، بل المستعمل منه استصبح أي أشعل السراج ، ومن ذلك المسرجة فان فعلها أسرج ، ووجدناهم قد أخذوا بعض أسماء الآلات من أسماء الأجناس ، ومن ذلك لمخدة ، فإنهم أخذوها من الخد ، والملحفة ، فأنهم أخذوها من اللحاف ، وجدنا كل ذلك في كلام العرب ولكنا نرى الا يؤخذ اسم الآلة من اسم جنس حتى يكون قد استعمل منه فعل ، فأما من الافعال فيؤخذ من الثلاثي اللازم والمتعدي على إحدى هذه الصيغ التي ذكرها المؤلف والله أعلم