تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قرب ظروفهما مما أضيفا إليه من ذلك الجانب الذي أفاده الظرفان ، فمعي خروجي قبيل قيامك قرب الخروج من القيام من جانب القبلية ، وكذا ما يماثله وقيل : يجئ التصغير للتعظيم ، فيكون من باب الكناية ، يكنى بالصغر عن بلوغ الغاية في العظم ، لان الشئ إذا جاوز حده جانس ضده ، وقريب منه قول الشاعر : - 31 - داهية قد صغرت من الكبر * صل صفا ما تنطوي من القصر ( 1 ) واستدل لمجئ التصغير للإشارة إلى معنى التعظيم بقوله : - 32 - وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفر منها الأنامل ( 2 ) ورد بأن تصغيرها على حسب احتقار الناس لها وتهاونهم بها ، إذ المراد بها الموت : أي يجيئهم ما يحتقرونه مع أنه عظيم في نفسه تصفر منه الأنامل ، واستدل أيضا بقوله :
هامش
( 1 ) لم نعثر لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ولم يشرحه البغدادي . والداهية : المصيبة من مصائب الدهر ، وأصل اشتقاقها من الدهى - بفتح فسكون . وهو النكر ، وذلك لان كل أحد ينكرها . والصل : الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها ، والصفا : الصخرة الملساء ، ويقال للحية : إنها لصل صفا ، وإنها لصل صفى ( كدلى ) ، إذا كانت منكرة ، وهو يريد بهذا أنها ضخمة ( 2 ) هذا البيت لبى بن ربيعة العامري . وقوله دويهية هو تصغير داهية ، ويروى في مكانه خويخية وهو مصغر خوخة - بفتح فسكون - وهي الباب الصغير أي أنه سينفتح عليهم باب يدخل إليهم منه الشر ، والمراد بالأنامل الأظفار وصفرتها تكون بعد الموت . والشاهد في هذا البيت قوله دويهية فقد حقق المؤلف أن تصغيرها للتحقير وحكى أنه قيل إن تصغيرها للإشارة إلى التعظيم
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 191 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد