الميم : المكحلة ، والمسعط ، والمنخل ، والمدق ، والمدهن ، هذر كلامه ،
وجاء المنصل ( 1 ) أيضا ، لكنه ليس بآلة النصل ، بل هو بمعنى النصل ، وأما
المحرضة فذكرها الزمخشري ، وفي الصحاح المحرضة بكسر الميم وفتح الراء ،
وكذا قال ابن يعيش : لا أعرف الضم ( 2 ) فيها ، قال سيبويه في الأحرف الخمسة :
هي مثل المغفور والمغثور ، وهما ضرب من الصمغ ، والمغرود : ضرب من
الكمأة ، والمغلوق : المغلاق ، أربعة أحرف جاءت على مفعول ، لا نظير لها
في كلام العرب ، وقال سيبويه في المكحلة وأخواتها : لم يذهبوا بها مذهب
الفعل ، ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية ، يعني ان المكحلة ليست لكل
ما يكون فيه الكحل ، ولكنها اختصت بالآلة المخصوصة ، وكذا أخواتها ، فلم
تكن مثل المكسحة والمصفاة ، فجاز تغييرها عما عليه قياس بناء الآلة كما قلنا
في المسجد وأخواته ، والمسعط : ما يسعط به الصبي أو غيره ، أي يجعل به
السعوط في أنفه ، والمدق : ما يدق به الشئ كفهر العطار ، والمدهن : ما يجعل
فيه الدهن من زجاج ونحوه ، ولو قيل إن المكحلة والمدهن موضعان
هامش
( 1 ) المنصل - بضم الميم ، وصاده مضمومة أو مفتوحة - السيف .
قال ابن سيده :
لا نعلم اسما اشترك فيه هذان الوزنان إلا المنصل والمنخل " اه بمعناه . والنصل :
حديدة السيف والرمح والسهم والسكين ما لم يكن لها مقبض ، فإن كان معها مقبض
فهي سيف أو رمح أو سهم أو سكين
( 2 ) الذي ذكر صاحب القاموس وصاحب اللسان المحرضة - بكسر الميم وفتح
الراء - كما نقل المؤلف عن الصحاح ، وقالا : هي وعاء الحرض . والحرض كقفل
وكعنق - : الأشنان وهو شجر يؤخذ ورقه رطبا ثم يحرق ويرش الماء على رماده
فينعقد ، ثم تغسل به الأيدي والثياب ، ولا يزال مستعملا في جزيرة العرب إلى يوم
الناس هذا . وقرئ في قوله تعالى ( حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين )
بفتحتين وبضمتين وبضم فسكون