تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الميم : المكحلة ، والمسعط ، والمنخل ، والمدق ، والمدهن ، هذر كلامه ، وجاء المنصل ( 1 ) أيضا ، لكنه ليس بآلة النصل ، بل هو بمعنى النصل ، وأما المحرضة فذكرها الزمخشري ، وفي الصحاح المحرضة بكسر الميم وفتح الراء ، وكذا قال ابن يعيش : لا أعرف الضم ( 2 ) فيها ، قال سيبويه في الأحرف الخمسة : هي مثل المغفور والمغثور ، وهما ضرب من الصمغ ، والمغرود : ضرب من الكمأة ، والمغلوق : المغلاق ، أربعة أحرف جاءت على مفعول ، لا نظير لها في كلام العرب ، وقال سيبويه في المكحلة وأخواتها : لم يذهبوا بها مذهب الفعل ، ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية ، يعني ان المكحلة ليست لكل ما يكون فيه الكحل ، ولكنها اختصت بالآلة المخصوصة ، وكذا أخواتها ، فلم تكن مثل المكسحة والمصفاة ، فجاز تغييرها عما عليه قياس بناء الآلة كما قلنا في المسجد وأخواته ، والمسعط : ما يسعط به الصبي أو غيره ، أي يجعل به السعوط في أنفه ، والمدق : ما يدق به الشئ كفهر العطار ، والمدهن : ما يجعل فيه الدهن من زجاج ونحوه ، ولو قيل إن المكحلة والمدهن موضعان
هامش
( 1 ) المنصل - بضم الميم ، وصاده مضمومة أو مفتوحة - السيف . قال ابن سيده : لا نعلم اسما اشترك فيه هذان الوزنان إلا المنصل والمنخل " اه‍ بمعناه . والنصل : حديدة السيف والرمح والسهم والسكين ما لم يكن لها مقبض ، فإن كان معها مقبض فهي سيف أو رمح أو سهم أو سكين ( 2 ) الذي ذكر صاحب القاموس وصاحب اللسان المحرضة - بكسر الميم وفتح الراء - كما نقل المؤلف عن الصحاح ، وقالا : هي وعاء الحرض . والحرض كقفل وكعنق - : الأشنان وهو شجر يؤخذ ورقه رطبا ثم يحرق ويرش الماء على رماده فينعقد ، ثم تغسل به الأيدي والثياب ، ولا يزال مستعملا في جزيرة العرب إلى يوم الناس هذا . وقرئ في قوله تعالى ( حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ) بفتحتين وبضمتين وبضم فسكون
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 187 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد