في أوله عوضا من الحرف الزائد ، وجعلوا الياء بمنزلة ألف الافعال ، فغيروا آخره
كما غيروا أوله ، فان التغيير مجرئ على التغيير .
ولم يجئ فعال في غير المصدر إلا مبدلا من أول مضعفه ياء نحو قيراط
ودينار وديوان .
وأما المصدر فإنه لم يبدل فيه ليكون كالفعل
وفعال في مصدر فعل ، وفيعال وفعال في فاعل ، وتفعال في فعل ، وإن
كانت قياسا لكنها صارت مسموعة لا يقاس على ما جاء ( 1 ) منها ، ولا يجئ فعال
فيما فاؤه ياء الاستثقال ، فلا يقال يسار في ياسر ، وفعال في فاعل مقصور فيعال ،
والياء في مكان ألف فاعل
وأما كذاب - بالتخفيف - في مصدر كذب فلم أسمع به ، والأولى أن يقال
في قوله تعالى : ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) في قراءة التخفيف : إنه مصدر كاذب
أقيم مقام مصدر كذب ، كما في قوله تعالى ( وتبتل إليه تبتيلا ) .
قوله " ومراء شاذ " يعنى بالتشديد ، والقياس مراء بالتخفيف ( 2 ) ، وإنما
هامش
( 1 ) أن المستعمل من مصدر فعل - بالتضعيف - التفعيل كالتكليم والتسليم
والتكبير ، وإن كان أصل القياس فيه على ما ذكر هو من الأصل الفعال - بكسر
الفاء وتشديد العين - وأن المستعمل باطراد من مصدر فاعل المفاعلة كالمقاتلة
والمضاربة والمماراة والمداراة والمياسرة وإن كان القياس هو الفيعال - بكسر الفاء -
ومخففه الفعال - بكسر الفاء وتخفيف العين - وأن المستعمل من مصدر تفعل هو
التفعل كالتقدم والتلكؤ والتأخر ، وإن كان القياس هو التفعال ، ولا يخفى أن
كون المذكورات هي القياس إنما يجرى على أن للجميع قياسا واحدا ، والعجب منه ،
فإنه قدم هنا قريبا أن الأولى أن يكون لكل باب قياس خاص فكيف عدل عن هذا الأولى
( 2 ) المراء - بالتخفيف - والمراء بالتشديد ، مصدر قولك ماريت الرجل
أماريه إذا جادلته ، والمراء أيضا : الامتراء والشك