قوله " وفعل نحو كرم على كرامة غالبا " فعالة في مصدر فعل أغلب من
غيره ، وقيل : الأغلب فيه ثلاثة : فعل كجمال ، وفعالة ككرامة ، وفعل
كحسن ، والباقي يحفظ حفظا .
قال : " والمزيد فيه والرباعي قياس ، فنحو أكرم على إكرام ،
ونحو كرم على تكريم وتكرمة ، وجاء كذاب وكذاب ، والتزموا الحذف
والتعويض في نحو تعزية وإجازة واستجازة ، ونحو ضارب على مضاربة
وضراب ، ومراء شاذ ، وجاء قيتال ، ونحو تكرم على تكرم ، وجاء
تملاق ، والباقي واضح "
أقول : يعني بقياس المصادر المنشعبة ما مر في شرح الكافية ، من كسر أول
الماضي وزيادة ألف قبل الاخر ، فيكون للجميع قياس واحد .
وذكر المصنف منها ههنا ما جاء غير قياسي ، أو جرى فيه تغيير ، وترك الباقي
وذكر أفعل أولا ، وإن كان مصدره قياسيا ، تنبيها به على كيفية القياس ،
وخصه بالذكر إذ هو أول الأبواب المنشعبة ، على ما يذكر في كتاب المصادر ،
وأيضا إنما ذكره في مصدره تغيير في الأجوف ، نحو إقامة ، والظاهر أنه أراد
بالقياس القياس المختص بكل باب ، فان لكل باب قياسا خاصا لا يشاركه فيه
غيره ، كما مر في شرح الكافية ( 1 )
هامش
( 1 ) قال في الكافية وشرحها ( ح 2 ص 178 ) : " وهو من الثلاثي سماع ومن
غيره قياس ، تقول أخرج إخراجا واستخرج استخراجا : ترتقي أبنية مصادر الثلاثي
إلى اثنين وثلاثين في الأغلب كما يجئ في التصريف ، وأما في غير الثلاثي فيأتي قياسا
كما تقول مثلا : كل ما ماضيه على أفعل فمصدره على إفعال ، وكل ما ماضيه على فعل
فمصدره على تفعيل ، وكل ما ماضيه على فعلل فمصدره على فعللة ، ويجوز أيضا أن
يرتكب قياس واحد لجميع الرباعي والمزيد فيه ، وهو أن يقال : تنظر إلى الماضي
وتزيد قبل آخره ألفا ، فإن كان قبل الاخر في الماضي متحركان كسرت أولهما فقط
كما تقول في أفعل إفعال ، وفي فعلل فعلال ، وفي فعلى فعلاء ، وفي فاعل فيعال ، وفي
فعل فعال ، وإن كان ثلاث متحركات كسرت الأولين كانفعال وافتعال واستفعال
وافعلال وافعيلال إذا أصل ماضيهما افعلل وافعالل ، وتفعال - بكسر التاء والفاء
وتشديد العين - وليس هذا بناء على أن المصدر مشتق من الفعل ، بل ذلك لبيان
كيفية مجئ المصدر قياسا لمن اتفق له سبق علم بالفعل ، والأشهر في مصدر فعل وفعلل
وفاعل وتفعل خلاف القياس المذكور ، وهو تفعيل وفعللة ومفاعلة وتفعل ، وأما
فعال في مصدر فاعل كقتال فهو مخفف القياسي ، إذ أصله قيتال ، ولم يأت في تفعلل
وتفاعل وما ألحق بتفعلل من تفوعل وتفيعل ونحوهما إلا خلاف القياس كالتفعلل
والتفاعل " اه