تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويجئ الفعل للمفعول ، كالذبح والسفر ( 1 ) والزبر ويجئ الفعل - بفتح الفاء والعين - له أيضا ، كالخبط للمخبوط ، والنفض للمنفوض ( 2 ) ، وجاء فعلة : بسكون العين كثيرا بمعنى المفعول كالسبة والضحكة واللعنة ، وبفتح العين للفاعل ، وكلتاهما للمبالغة ويجئ المفعلة لسبب الفعل ، كقوله عليه الصلاة والسلام " الولد مبخلة مجبنة محزنة " . ويجئ الفعول لما يفعل به الشئ كالوجور لما يوجر ( به ) ، وكذا النقوع والقيوء ( 3 )
هامش
الذبح - بالكسر - ما يذبح ، قال الله تعالى ( وفديناه بذبح عظيم ) والسفر - بالكسر - واحد الاسفار ، وهي الكتب الكبار ، سمى بذلك لأنه مسفور ، أي مكتوب ، والسافر الكاتب ، وجمعه سفرة ، وبه فسر قوله تعالى ( بأيدي سفرة كرام بررة ) . والزبر - بالكسر - ومثله الزبور كرسول : الكتاب أيضا ، سمى بذلك لأنه يزبر : أي يكتب ، تقول : زبر الكتاب يزبره - كضربه يضربه ونصره ينصره - إذا كتبه ، وجمع الزبر زبور - كقدر وقدور - وجمع الزبور زبر كرسول ورسل ( 2 ) الخبط - بفتحتين - ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق أو غيره ، ويمزج بالماء فتوجره الإبل ، والخبط أيضا : ما خبطته الدواب وكسرته ، والمخابط : جمع مخبط كمنبر وهو العصا . والنفض بالتحريك : ما تساقط من الورق والثمر ، وما وقع من الشئ إذا نفضته : أي زعزعته وحركته . ( 3 ) الذي في القاموس واللسان والمزهر عن أبي عبيدة أن الوجور - بفتح الواو - الدواء يوجر في الفم ، سمى بذلك لأنه يدخل فيه ، والوجر : إدخال الماء أو الدواء في الحلق ، وآلة الوجر : ميجر وميجرة ، فليس المراد بما يفعل به الشئ آلة الشئ كما قد يتبادر من العبارة ، بل المراد ما يتحقق به الشئ ، والمراد بالشئ في عبارته الحدث . وفي القاموس واللسان النقوع كصبور : ما ينقع في الماء ليلا ليشرب نهارا وبالعكس ، والنقع : نبذ الشئ في الماء ، وبابه فتح . والقيوء بالفتح : الدواء الذي يشرب للقئ . والقيوء أيضا صيغة مبالغة بمعنى كثير القئ