ويجئ الفعل للمفعول ، كالذبح والسفر ( 1 ) والزبر
ويجئ الفعل - بفتح الفاء والعين - له أيضا ، كالخبط للمخبوط ،
والنفض للمنفوض ( 2 ) ،
وجاء فعلة : بسكون العين كثيرا بمعنى المفعول كالسبة والضحكة واللعنة ،
وبفتح العين للفاعل ، وكلتاهما للمبالغة
ويجئ المفعلة لسبب الفعل ، كقوله عليه الصلاة والسلام " الولد مبخلة
مجبنة محزنة " .
ويجئ الفعول لما يفعل به الشئ كالوجور لما يوجر ( به ) ، وكذا النقوع
والقيوء ( 3 )
هامش
الذبح - بالكسر - ما يذبح ، قال الله تعالى ( وفديناه بذبح عظيم )
والسفر - بالكسر - واحد الاسفار ، وهي الكتب الكبار ، سمى بذلك لأنه مسفور ،
أي مكتوب ، والسافر الكاتب ، وجمعه سفرة ، وبه فسر قوله تعالى ( بأيدي سفرة
كرام بررة ) . والزبر - بالكسر - ومثله الزبور كرسول : الكتاب أيضا ، سمى بذلك
لأنه يزبر : أي يكتب ، تقول : زبر الكتاب يزبره - كضربه يضربه ونصره ينصره -
إذا كتبه ، وجمع الزبر زبور - كقدر وقدور - وجمع الزبور زبر كرسول ورسل
( 2 ) الخبط - بفتحتين - ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق
أو غيره ، ويمزج بالماء فتوجره الإبل ، والخبط أيضا : ما خبطته الدواب وكسرته ،
والمخابط : جمع مخبط كمنبر وهو العصا . والنفض بالتحريك : ما تساقط من الورق
والثمر ، وما وقع من الشئ إذا نفضته : أي زعزعته وحركته .
( 3 ) الذي في القاموس واللسان والمزهر عن أبي عبيدة أن الوجور - بفتح
الواو - الدواء يوجر في الفم ، سمى بذلك لأنه يدخل فيه ، والوجر : إدخال الماء
أو الدواء في الحلق ، وآلة الوجر : ميجر وميجرة ، فليس المراد بما يفعل به الشئ
آلة الشئ كما قد يتبادر من العبارة ، بل المراد ما يتحقق به الشئ ، والمراد بالشئ في
عبارته الحدث . وفي القاموس واللسان النقوع كصبور : ما ينقع في الماء ليلا ليشرب
نهارا وبالعكس ، والنقع : نبذ الشئ في الماء ، وبابه فتح . والقيوء بالفتح : الدواء
الذي يشرب للقئ . والقيوء أيضا صيغة مبالغة بمعنى كثير القئ