الكتاب ، ولم يجئ فعل في مصدر فعل المفتوح عيه إلا في المنقوص ، نحو
الشرى ، والقرى ، والقلى ، وهو أيضا قليل .
قوله " ونحو طلب مختص بيفعل " يعني لم يجئ في باب فعل المفتوح مصدر
على فعل المفتوح العين إلا ومضارعه يفعل بالضم سوى حرفين : جلب الجرح
جلبا : أي أخذ في الالتئام ، والمضارع من جلب الجرح يجلب ويجلب معا ،
وليس مختصا بيفعل بالضم ، وأما الغلب فهو من باب غلب يغلب ، قال الله تعالى :
( وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) قال الفراء : يجوز أن يكون في الأصل من
بعد غلبتهم بالتاء ، فحذف التاء ، كما في قوله : -
20 - إن الخيط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عد الامر الذي وعدوا ( 1 )
أي : عدة الامر
هامش
( 1 ) البيت للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب عبد العزى بن عبد المطلب
أحد شعراء الدولة الأموية . والخليط : المخالط والمعاشر كالنديم والجليس بمعنى المنادم
والمجالس ، والبين : البعد والفراق ، وأجدوه : صيروه جديدا ، وانجردوا : بعدوا
وأصله من قولهم : جرد بنا السير : أي امتد ، والشاهد فيه قوله " عد الامر " حيث
حذف التاء في الإضافة كما حذفت في قوله تعالى : ( وهم من بعد غلبهم سيغلبون )
وقوله : ( وإقام الصلاة )