تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والصيرورة والفعلنية ( 1 ) كالبلهنية ، والفعيلة كالشبيبة والفضيحة ، والفاعولة كالضارورة بمعنى الضرر ، والتفعلة كالتهلكة ، والمفاعلة كالمسائية ، وأصلها ( 2 ) مساوئة فقلب ، والفعلة والفعلي كالغلبة والغلبى ( 3 ) وغير ذلك قوله " الغالب في فعل اللازم على فعول " ليس على إطلاقه ، بل إذا لم يكن للمعاني التي نذكرها بعد من الأصوات والأدواء والاضطراب ، فالأولى بنا أولا أن لا نعين الأبواب من فعل وفعل ، ولا المعتدى واللازم ، بل نقول : الغالب في الحرف وشبهها من أي باب كانت الفعالة بالكسر ، كالصياغة ، والحياكة ، والخياطة ، والتجارة ، والامارة وفتحوا الأول جوازا في بعض ذلك ، كالوكالة والدلالة والولاية والغالب في الشراد والهياج وشبهه الفعال كالفرار ( 4 ) والشماس والنكاح ،
هامش
( 1 ) الرخاء وسعة العيش ( 2 ) المسائية : أحد مصادر ساءه يسوءه ، إذا فعل به ما يكره . قال في اللسان : " قال سيبويه : سألت الخليل عن سوائية فقال : هي فعالية بمنزلة علانية ، والذين قالوا : سواية ، حذفوا همزة هار ولاث كما اجتمع أكثرهم على حذف همزة ملك وأصله ملاك ، وسألته عن مسائية فقال : هي مقلوبة ، وإنما حدها مساوئه ، فكرهوا الواو مع الهمزة لأنهما حرفان مستثقلان ، والذين قالوا : مساية حذفوا الهمزة تخفيفا " اه‍ ومنه تعلم أن وزن المؤلف مسائية مفاعلة إنما هو بالنظر إلى الأصل قبل القلب ، وأما وزنها الان فمفالعة ، وإنما قلبت الواو ياء لتطرفها حكما بعد كسرة ( 3 ) الغلبة والغلبى - بضم الغين واللام فيهما - مصدران من مصادر غلب ، وقد ورد من الأول قول الشاعر ، وهو المرار : أخذت بنجد ما أخذت غلبة * وبالغور لي عز أشم طويل ولم نقف للثاني على شاهد ، ولكنه حكان في اللسان . ( 4 ) الفرار : الروغان والهرب ، ومنه قوله تعالى : ( لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 153 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد