والصيرورة والفعلنية ( 1 ) كالبلهنية ، والفعيلة كالشبيبة والفضيحة ، والفاعولة
كالضارورة بمعنى الضرر ، والتفعلة كالتهلكة ، والمفاعلة كالمسائية ، وأصلها ( 2 )
مساوئة فقلب ، والفعلة والفعلي كالغلبة والغلبى ( 3 ) وغير ذلك
قوله " الغالب في فعل اللازم على فعول " ليس على إطلاقه ، بل إذا لم يكن
للمعاني التي نذكرها بعد من الأصوات والأدواء والاضطراب ، فالأولى بنا أولا أن
لا نعين الأبواب من فعل وفعل ، ولا المعتدى واللازم ، بل نقول :
الغالب في الحرف وشبهها من أي باب كانت الفعالة بالكسر ، كالصياغة ،
والحياكة ، والخياطة ، والتجارة ، والامارة وفتحوا الأول جوازا في بعض
ذلك ، كالوكالة والدلالة والولاية
والغالب في الشراد والهياج وشبهه الفعال كالفرار ( 4 ) والشماس والنكاح ،
هامش
( 1 ) الرخاء وسعة العيش
( 2 ) المسائية : أحد مصادر ساءه يسوءه ، إذا فعل به ما يكره . قال في اللسان :
" قال سيبويه : سألت الخليل عن سوائية فقال : هي فعالية بمنزلة علانية ، والذين
قالوا : سواية ، حذفوا همزة هار ولاث كما اجتمع أكثرهم على
حذف همزة ملك وأصله ملاك ، وسألته عن مسائية فقال : هي مقلوبة ، وإنما حدها
مساوئه ، فكرهوا الواو مع الهمزة لأنهما حرفان مستثقلان ، والذين قالوا : مساية
حذفوا الهمزة تخفيفا " اه ومنه تعلم أن وزن المؤلف مسائية مفاعلة إنما هو بالنظر
إلى الأصل قبل القلب ، وأما وزنها الان فمفالعة ، وإنما قلبت الواو ياء لتطرفها
حكما بعد كسرة
( 3 ) الغلبة والغلبى - بضم الغين واللام فيهما - مصدران من مصادر غلب ،
وقد ورد من الأول قول الشاعر ، وهو المرار :
أخذت بنجد ما أخذت غلبة * وبالغور لي عز أشم طويل
ولم نقف للثاني على شاهد ، ولكنه حكان في اللسان .
( 4 ) الفرار : الروغان والهرب ، ومنه قوله تعالى : ( لوليت منهم فرارا
ولملئت منهم رعبا )