فاجعله فعلا للحجاز وفعولا لنجد ، ونحو هدى وقرى مختص بالمنقوص ،
ونحو طلب مختص ينفعل ، إلا جلب الجرح والغلب "
أقول قوله " ورحمة ونشدة " ليس الأول للمرة ولا الثاني للهيئة وإن وافقتا
في الوزن ما يصاغ لهما
والتي ذكرها المصنف من أوزان مصادر الثلاثي هي الكثيرة الغالبة ، وقد جاء
غير ذلك أيضا كالفعلل نحو السودد ، والفعلوت نحو الجبروت ( 1 ) والتفعل نحو
التدرأ ( 2 ) والفيعلولة كالكينونة ، وأصلها ( 3 ) كينونة ، والفعلولة كالشيخوخة
هامش
( 1 ) الجبروت : الكبر والقهر ، وقد جاء هذا اللفظ على أوزان كثيرة
( 2 ) التدرأ - بضم التاء وسكون الدال بعدها راء مهملة مفتوحة - هو الدر
والدفع ، قال العباس بن مرداس السلمي : -
وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
قال ابن الأثير : " ذو تدرإ : أي ذو هجوم ، لا يتوقى ولا يهاب ، ففيه قوة على دفع
أعدائه " اه
( 3 ) الكينونة : مصدر كان يكون كونا وكينونة ، قال الفراء : العرب تقول
في ذوات ؟ ؟ ؟ مما يشبه زغت وسرت طرت طيرورة وحدت حيدودة فيما لا يحصى
من هذا الضرب ، فأما ذوات الواو مثل قلت ورضت فإنهم لا يقولون ذلك ، وقد أتى
عنهم في أربعة أحرف منها : الكينونة من كنت ، والديمومة من دمت ، والهيعوعة
من الهواع ، والسيدودة من سدت ، وكان ينبغي أن يكون كونونة ، ولكنها لما قلت
من مصادر الواو وكثرت في مصادر الياء ألحقوها بالذي هو أكثر مجيئا منها إذ
كانت الواو والياء متقاربي المخرج ، قال : وكان الخليل يقول : كينونة فيعولة هي في
الأصل كيونونة التقت منها ياء وواو والأولى منهما ساكنة ، فصيرتا ياء مشددة مثل
ما قالوا إلهين من هنت ، ثم خففوها ، فقالوا : كينونة كما قالوا هين لين ، قال الفراء :
وقد ذهب مذهبا ، إلا أن القول عندي هو الأول ، وسيأتي لنا في هذا الموضوع
مزيد بحث في باب الاعلال إن شاء الله