تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
19 - * ما بال عيني كالشعيب العين ( 1 ) *
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور ، ليس هو أول أرجوزة لرؤبة بن العجاج كما قال البغدادي في شرح الشواهد ، بل هو البيت الخامس عشر ، وبعده : وبعض أعراض الشجون الشجن * دار كرقم الكاتب المرقن بين نقا الملقى وبين الأجؤن * يا دار عفراء ودار البخدن بك المهى من مطفل ومشدن والشعيب - بفتح أوله - المزادة الصغيرة . والعين : التي فيها عيون وثقوب فهي تسيل ، وهم يشبهون خروج الدمع مع العين بخروج الماء من خرز المزادة ، والشجون : جمع شجن ، وهو الحزن . والشجن : جمع شاجن مثل راكع وركع والشاجن : اسم فاعل من شجنه يشجنه ، إذا حزنه ، وبابه نصر . ورقم الكاتب : مرقومه ، والمرقن : صفة للكاتب ، وهو الذي ينقط الكتاب . وقوله : دار خبر قوله وبعض أعراض . والنقا : الكثيب من الرمل ، والملقى والأجؤن : مكانان . والبخدن : المرأة الرخصة الناعمة التارة ، هذا أصله ، وقد سموا به امرأة ، وهو كزبرج وجعفر . والمطفل : ذات الطفل . والمشدن : ذات الشادن وهو ولد الظبية ، والشاهد في البيت كما قال الأعلم مجئ عين على فيعل بالفتح ، وهو شاذ في المعتل ، لم يسمع إلا في هذه الكلمة ، وكان قياسها أن تكسر العين مثل سيد وهين ولين وقيل ونحو هذا ، وهذا بناء يختص به المعتل ولا يكون في الصحيح . ونقول : وقد جاء هذا اللفظ على القياس بكسر العين كما حكاه في اللسان ، وفي شرح أدب الكاتب ، وهذا الذي ذكروه من أن سيدا ونحوه على زنة فيعل بكسر العين هو مذهب سيبويه ، وهو أحد ثلاثة مذاهب ، وثانيها وهو مذهب جماعة أن أصله فيعل بفتح العين فكسرت العين شذوذا كما كسروا الباء من البصري ، وثالثها وهو مذهب الفراء أن أصله على زنة فعيل مثل طويل ، فقدمت الياء إلى موضع العين ، وبقيت كل واحدة على حالها من الحركة والسكون ، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ، وهذا عنده قياس مطرد في كل ما جاء على فعيل صفة مشبهة من الأجوف ، وسيأتي تفصيل هذه المذاهب في باب الاعلال
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 150 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد