الكافية لازمة ، وظاهرها الاستمرار ، وكذا فعل للغرائز ، وهي غير متعدية
ومستمرة ، وأما فعل فليس الأغلب فيه الفعل اللازم ، وما جاء منه لازما أيضا
ليس بمستمر ، كالدخول والخروج ، والقيام والقعود ، وأشيب نادر ، وكذا أميل
من مال يميل ، وحكى غير سيبويه ( 1 ) ميل يميل كجيد يجيد فهو أجيد ( 2 ) ،
وفيعل لا يكون إلا في الأجوف ، كالسيد والميت والجيد والبين ، وفيعل - بفتح
العين - لا يكون إلا في الصحيح العين ، اسما كان أو صفة ، كالشيلم والغيلم
والنيرب والصيرف ( 3 ) وقد جاء حرف واحد في المعتل بالفتح ، قال :
هامش
( 1 ) حكى ابن القطاع ميل ميلا - كفرح فرحا - إذا أعوج خلقة ، أو إذا
لم يستقر على ظهر الدابة ، أو إذا لم يكن معه سيف ، وحكى مال عن الطريق والحق
يميل ميلا ، إذا عدل ، وحكى مال يمال مالا ، إذا كثر ماله ، ورجل مال وامرأة
مالة ، وصف بالمصدر ، أو هو صفة مشبهة كفرح ، أو مخفف مائل ، أو مقلوبة على
نحو ما سبق بيانه ( ص 21 ه 4 ) وحكى أبو زيد أنه يقال : ميل الحائط يميل
- كعلم يعلم - ومال يميل - كباع يبيع - فالحائط ميلاء ، والجدار أميل
( 2 ) الجيد - بفتحتين - طول العنق وحسنه ، وقيل : دقته مع طول ، والفعل
جيد يجيد - كعلم يعلم - ويقال : عنق أجيد وامرأة جيداء ، ولا ينعت به الرجل
( 3 ) الشيلم ، ومثله الشولم والشالم ، هو حب صغار مستطيل أحمد كأنه في
خلقة سوس الحنطة ، وهو مر شديد المرارة ، والغيلم : الجارية المغتلمة ، ومنع
الماء في الأبار ، والضفدع ، والسلحفاة الذكر ، والشاب العريض المفرق الكثير
الشعر ، والنيرب : الشر والنميمة ، قال الشاعر ( عدى بن خزاعي ) : -
ولست بذي نيرب في الكلام * ومناع قومي وسبابها
والصيرف : النقاد ، وهو الذي يبيع الفضة بالذهب ، وهو المحتال المجرب ، فالكلمة
الأولى اسم ليس غير وكذا الثالثة ، والثانية اسم أو وصف ، والرابعة وصف