منه من غير معنى الحدوث - في هذا الباب وفي غيره ، وإن كان أصل فاعل
الحدوث ، وذلك كخاشن وساخط وجائع
ويعنى بالحلى الخلق الظاهرة كالزبب والغمم ( 1 ) فيعم الألوان والعيوب
قال : " ومن نحو كرم على كريم غالبا ، وجاءت على خشن وحسن
وصعب وصلب وجبان وشجاع ووقور وجنب "
أقول : الغالب في باب فعل فعيل ، ويجئ فعال - بضم الفاء وتخفيف
العين - مبالغة فعيل في هذا الباب كثيرا ، لكنه غير مطرد ، نحو طويل
وطوال ، وشجيع وشجاع ، ويقل في غير هذا الباب كعجيب وعجاب ، فان
شددت العين كا أبلغ كطوال ، ويجئ على فعل كخشن ، وعلى أفعل كأخشن
وخشناء وعلى فاعل كعاقر
قال : " وهي من فعل قليلة وقد جاء نحو حريص وأشيب وضيق
وتجئ من الجميع بمعنى الجوع والعطش وضدهما على فعلان نحو جوعان
وشبعان وعطشان وريان "
أقول : إنما يكثر الصفة المشبهة في فعل لأنه غلب في الأدواء الباطنة والعيوب
الظاهرة والحلى ، والثلاثة لازمة في الأغلب لصاحبها ، والصفة المشبهة كما مر في شرح
هامش
( 1 ) الغمم : أن يكثر الشعر في الوجه والقفا حتى يضيقا ، يقال : رجل أغم
وجبهة غماء ، قال هدية بن الخشرم :
فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا