تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
منه من غير معنى الحدوث - في هذا الباب وفي غيره ، وإن كان أصل فاعل الحدوث ، وذلك كخاشن وساخط وجائع ويعنى بالحلى الخلق الظاهرة كالزبب والغمم ( 1 ) فيعم الألوان والعيوب قال : " ومن نحو كرم على كريم غالبا ، وجاءت على خشن وحسن وصعب وصلب وجبان وشجاع ووقور وجنب " أقول : الغالب في باب فعل فعيل ، ويجئ فعال - بضم الفاء وتخفيف العين - مبالغة فعيل في هذا الباب كثيرا ، لكنه غير مطرد ، نحو طويل وطوال ، وشجيع وشجاع ، ويقل في غير هذا الباب كعجيب وعجاب ، فان شددت العين كا أبلغ كطوال ، ويجئ على فعل كخشن ، وعلى أفعل كأخشن وخشناء وعلى فاعل كعاقر قال : " وهي من فعل قليلة وقد جاء نحو حريص وأشيب وضيق وتجئ من الجميع بمعنى الجوع والعطش وضدهما على فعلان نحو جوعان وشبعان وعطشان وريان " أقول : إنما يكثر الصفة المشبهة في فعل لأنه غلب في الأدواء الباطنة والعيوب الظاهرة والحلى ، والثلاثة لازمة في الأغلب لصاحبها ، والصفة المشبهة كما مر في شرح
هامش
( 1 ) الغمم : أن يكثر الشعر في الوجه والقفا حتى يضيقا ، يقال : رجل أغم وجبهة غماء ، قال هدية بن الخشرم : فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 148 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد