تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فمن ثم قيل في عمى القلب عم لكونه باطنا ، وفي عمى العين أعمى ، وقيل : الأقطع والأجذم ، بناء على قط وجذم ( 1 ) وإن لم يستعملا ، بل المستعمل قطع وجذم - على ما لم يسم فاعله - والقياس مقطوع ومجذوم وقد يدخل أفعل على فعل قالوا في وجر - أي خاف - وهو من العيوب الباطنة ، فالقياس فعل : وجر وأوجر ، ومثله حمق وأحمق ، وكذا يدخل فعل على أفعل في العيوب الظاهرة والحلي ، نحو شعث وأشعث ، وحدب وأحدب ( 2 ) وكدر وأكدر ، وقعس وأقعس ( 3 ) وكذا
هامش
( 1 ) حكى صاحبا القاموس واللسان : قطعت يده قطعا - كفرح فرحا - وقطعة بفتح فسكون ، إذا انقطعت بداء عرض لها ، وحكيا أيضا : قطع - كفرح وكرم - قطاعة - كجزالة - إذا لم يقدر على الكلام أو ذهبت سلاطة لسانه ، ومثل ذلك كله في كتاب الافعال لابن القوطية ، فإن كان الأقطع وصفا بأحد هذه المعاني فلا محل لانكار المؤلف مجئ المبنى للفاعل من هذا الفعل ، وإن كان الأقطع وصفا بمعنى الذي قطعت يده بفعل فاعل ، لا بمرض عرض لها ، فكلامه مستقيم . وحكى من ذكرنا أيضا : جذمت يده - كفرح - إذا قطعت ، وجذمتها - كضرب - فهو أجذم ، فإن كان الأجذم في كلام المؤلف وصفا بهذا المعنى فلا محل لانكاره ، وإن كان مراده بالأجذم المصاب بالجذام فمسلم ، لأنه لم يستعمل منه إلا جذم مبنيا للمجهول ( 2 ) في اللسان : الحدب : خروج الظهر ودخول البطن والصدر ، تقول : رجل أحدب وحدب ، والأخيرة عن سيبويه ( 3 ) القعس : دخول الظهر وخروج البطن والصدر . ويقال : الرجل أقعس وقعس ، كقولهم : أجرب وجرب ، وأنكد ونكد ، قال في اللسان : وهذا الضرب يعتقب عليه هذان المثالان كثيرا