الثاني : شفاعة نبينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن شفاعته متوقعة ،
بل واقعة لقوله تعالى : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) ( 1 ) .
وصاحب الكبيرة مؤمن لتصديقه بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وإقراره
بما جاء به النبي هو الإيمان ، إذ الإيمان في اللغة هو التصديق وهو هنا
كذلك ، وليست الآمال الصالحة جز منه لعطفها على الفعل المقتضي
لمغايرتها له ، وإذا أمر بالاستغفار لم يتركه لعصمته ، واستغفاره لأمته مقبول
تحصيلا لمرضاته لقوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) ( 2 ) ، هذا
مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ( 3 ) .
واعلم : أن مذهبنا أن الأئمة ( عليهم السلام ) لهم الشفاعة في عصاة
شيعتهم كما هو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غير فرق لأخبارهم ( عليهم
السلام بذلك مع عصمتهم النافية للكذب عنهم .
الخامسة : يجب الاقرار والتصديق بأحوال القيامة وأوضاعها وكيفية
هامش
( 1 ) محمد 19 .
( 2 ) سورة الضحى آية رقم 5 .
( 3 ) أمالي الصدوق ( 2 / ص 7 ) والعيون باب ما جاء في التوحيد ( 136 ) ومثله في الخصال
باب السبعة .