إلى النار بأعمالهم ، ولا دعاهم الرحمن فولوا ، ولا دعاهم الشيطان فاستجابوا . وقد علم كل
أحد حسن سيرتهم ، وسداد طريقتهم وإعراضهم عن الدنيا وقد ملكوها ، وزهدهم فيها
وقد تمكنوا منها . ولولا قوله : " كأني أنظر إلى فاسقهم " لم أبعد أن يعنى بذلك قوما ممن
عليه اسم الصحابة وهو ردئ الطريقة ، كالمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص ، ومروان بن
الحكم ، ومعاوية ، وجماعة معدودة أحبوا الدنيا واستغواهم الشيطان ، وهم معدودون في كتب
أصحابنا . ومن اشتغل بعلوم السيرة والتواريخ عرفهم بأعيانهم .
شرح نهج البلاغة — صفحة 90
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٠