( 142 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
وليس لواضع المعروف في غير حقه ، وعند غير أهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة
اللئام ، وثناء الأشرار ، ومقالة الجهال ، ما دام منعما عليهم : ما أجود يده ! وهو عن
ذات الله بخيل ! .
فمن آتاه الله مالا فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به
الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ،
ابتغاء الثواب ، فإن فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ، ودرك فضائل
الآخرة ، إن شاء الله .
* * *
الشرح :
هذا الكلام يتضمن ذم من يخرج ماله إلى الفتيان والأقران والشعراء ونحوهم ،
ويبتغي به المدح والسمعة ، ويعدل عن إخراجه في وجوه البر وابتغاء الثواب ، قال عليه
السلام : ليس له من الحظ إلا محمدة اللئام وثناء الأشرار ، وقولهم : ما أجود يده ! أي
ما أسمحه ! وهو بخيل بما يرجع إلى ذات الله - يعنى الصدقات وما يجرى مجراها من صلة
الرحم والضيافة وفك الأسير والعاني ، وهو الأسير بعينه ، وإنما اختلف اللفظ .
شرح نهج البلاغة — صفحة 74
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٧٤