( 141 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق ، فلا يسمعن فيه
أقاويل الرجال . أما إنه قد يرمى الرامي ، وتخطئ السهام ، ويحيل الكلام ، وباطل ذلك
يبور ، والله سميع وشهيد .
أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع .
* * *
فسئل عليه السلام عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه
ثم قال :
الباطل أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت
* * *
الشرح :
هذا الكلام هو نهى عن التسرع إلى التصديق بما يقال من العيب والقدح في حق
الانسان المستور ، الظاهر المشتهر بالصلاح والخير ، وهو خلاصة قوله سبحانه : ( إن جاءكم
فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 1 ) . ثم
ضرب عليه السلام لذلك مثلا ، فقال : قد يرمى الرامي فلا يصيب الغرض ، وكذلك قد
يطعن الطاعن فلا يكون طعنه صحيحا ، وربما كان لغرض فاسد أو سمعة ممن له غرض
هامش
( 1 ) سورة الحجرات 6 .