أبو نواس :
ما حطك الواشون من رتبة * عندي وما ضرك مغتاب
كأنهم أثنوا ولم يعلموا * عليك عندي بالذي عابوا
الحسن : ذم الرجل في السر ، مدح له في العلانية .
علي عليه السلام : الغيبة جهد العاجز ، أخذه المتنبي فقال :
وأكبر نفسي عن جزاء بغيبة * وكل اغتياب جهد من ما له جهد ( 1 )
بلغ الحسن أن رجلا اغتابه ، فأهدى إليه طبقا من رطب ، فجاءه الرجل معتذرا ،
وقال : أصلحك الله ! اغتبتك فأهديت لي ! قال : إنك أهديت إلى حسناتك ، فأردت
أن أكافئك .
أتى رجل عمرو بن عبيد الله ، فقال له : إن الأسواري لم يزل أمس يذكرك ويقول :
عمرو الضال ، فقال له : يا هذا ، والله ما رعيت حق مجالسة الرجل حين نقلت إلينا حديثه ،
ولا رعيت حقي حين بلغت عن أخي ما أكرهه . أعلمه أن الموت يعمنا ، والبعث يحشرنا
والقيامة تجمعنا ، والله يحكم بيننا .
[ حكم الغيبة في الدين ]
واعلم أن العلماء ذكروا في حد الغيبة : أن تذكر أخاك بما بكرهه لو بلغه ، سواء
ذكرت نقصانا في بدنه ، مثل أن تقول : الأفرع ، أو الأعور ، أو في نسبه نحو أن تقول :
ابن النبطي ، وابن الإسكاف ، أو الزبال ، أو الحائك ، أو في خلقه ، نحو سيئ الخلق أو بخيل ،
هامش
( 1 ) 1 : 376 .