تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( 162 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : ابتعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة مولده بمكة ، وهجرته بطيبة ، علا بها ذكره ، وامتد منها صوته ، أرسله بحجة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبين به الاحكام المفصولة . فمن يبتغ غير الاسلام دينا تتحقق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ، ويكون مآبه إلى الحزن الطويل والعذاب الوبيل ، وأتوكل على الله توكل الإنابة إليه ، وأسترشده السبيل المؤدية إلى جنته ، القاصدة إلى محل رغبته . * * * الشرح : بالنور المضي ، أي بالدين ، أو بالقرآن . وأسرته : أهله . أغصانها معتدلة ، كناية عن عدم الاختلاف بينهم في الأمور الدينية . وثمارها متهدلة ، أي متدلية ، كناية عن سهولة اجتناء العلم منها . وطيبة اسم المدينة ، كان اسمها يثرب ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وآله طيبة