پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 124

پدیدآورندگان:

ص۱۲۴
وقال الآخر : قد كان سيفك لا يجف ، وكانت مراقيك لا ترام ، وكانت نقماتك لا تؤمن ، وكانت عطاياك يفرح بها ، وكان ضياؤك لا ينكشف ، فأصبح ضوءك قد خمد ، وأصبحت نقماتك لا تخشى ، وعطاياك لا ترجى ، ومراقبك لا يمنع ، وسيفك لا يقطع . وقال الآخر : انظروا إلى حلم المنام كيف انجلى ، وإلى ظل الغمام كيف انسرى . وقال آخر : ما كان أحوجه إلى هذا الحلم ، وإلى هذا الصبر والسكون أيام حياته ! وقال آخر : القدرة العظيمة التي ملأت الدنيا العريضة الطويلة ، طويت في ذراعين . وقال الآخر : أصبح آسر الاسراء أسيرا ، وقاهر الملوك مقهورا . كان بالأمس مالكا ، فصار اليوم هالكا . ثم قال عليه السلام : " ودعتكم وداع امرئ مرصدا للتلاقي " ، أرصدته لكذا أي أعددته له ، وفى الحديث " إلا أن أرصده لدين على " . والتلاقي هاهنا . لقاء الله ، ويروى " وداعيكم " أي وداعي إياكم ، والوداع مفتوح الواو . ثم قال : " غدا ترون أيامي ، ويكشف لكم عن سرائري ، وتعرفونني بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي " ، هذا معنى قد تداوله الناس قديما وحديثا ، قال أبو تمام : راحت وفود الأرض عن قبره * فارغة الأيدي ملاء القلوب قد علمت ما رزئت إنما * يعرف قدر الشمس بعد الغروب وقال أبو الطيب : ونذمهم وبهم عرفنا فضله * وبضدها تتبين الأشياء ( 1 )
پاورقی
( 1 ) ديوانه 1 : 21 ، ورواية : " ونذيمهم " .