الأصل :
منها في وصف الأتراك :
منها في وصف الأتراك :
كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ،
ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور .
فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ! فضحك عليه
السلام . وقال للرجل - وكان ؟ ؟ كلبيا :
يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم
الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل
العيث ويعلم ما في الأرحام ، وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس
بأي أرض تموت . . . ) الآية ، فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام ، من ذكر أو أنثى ،
وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون النار حطبا
أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى
ذلك فعلم علمه الله نبيه صلى الله عليه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ،
وتضطم عليه جوانحي
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 215
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢١٥