تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأصل : منها في وصف الأتراك : منها في وصف الأتراك : كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور . فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ! فضحك عليه السلام . وقال للرجل - وكان ؟ ؟ كلبيا : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل العيث ويعلم ما في الأرحام ، وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت . . . ) الآية ، فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام ، من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون النار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه صلى الله عليه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطم عليه جوانحي * * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 215 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم