الشرح :
المجان : جمع مجن بكسر الميم ، وهو الترس ، وإنما سمى مجنا ، لأنه يستتر به ، والجنة :
السترة والجمع جنن ، يقال استجن بجنة ، أي استتر بسترة .
والمطرقة ، بسكون الطاء : التي قد أطرق بعضها إلى بعض ، أي ضمت طبقاتها ،
فجعل بعضها يتلو بعضا ، يقال : جاءت الإبل مطاريق ، أي يتلو بعضها بعضا . والنعل
المطرقة المخصوفة ، وأطرقت بالجلد والعصب ، أي ألبست ، وترس مطرق ، وطراق
النعل : ما أطرقت وخرزت به . وريش طراق ، إذا كان بعضه فوق بعض ، وطارق الرجل
بين الثوبين ، إذا لبس أحدهما على الاخر ، وكل هذا يرجع إلى مفهوم واحد وهو
مظاهرة الشئ بعضه بعضا . ويروى : " المجان المطرقة " ، بتشديد الراء ، أي كالترسة
المتخذة من حديد مطرق بالمطرقة .
والسرق : شقق الحرير ، وقيل : لا تسمى سرقا إلا إذا كانت بيضا ،
الواحدة سرقة .
ويعتقبون الخيل ، أي يجنبونها لينتقلوا من غيرها إليها . واستحرار القتل : شدته ،
استحر وحر بمعنى ، قال ابن الزبعرى :
حيث ألقت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل ( 1 )
والمفلت : الهارب .
يقول عليه السلام : إن الأمور المستقبلة على قسمين :
أحدهما ما تفرد الله تعالى بعلمه ، لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وهي الأمور الخمسة
المعدودة في الآية المذكورة : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في
الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت ) .
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء لابن سلام 199 .