تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بنهر الأمير ، فقذف بنفسه يروم النجاة ، وقبل ذلك كان ابن الناجم وهو المعروف بأنكلاني فارق أباه ، ومضى يؤم النهر المعروف بالديناري ، متحصنا فيه بالأدغال والآجام ، فلم يظفر بهما ذلك اليوم ، ودل الموفق عليهما بعد ذلك . وقيل له إن معهما جمعا من الزنج وجماعة من جلة قوادهم ، فأرسل غلمانه في طلبهما ، وأمرهم بالتضييق عليهما ، فلما أحاطت الغلمان بهم أيقنوا أن لا ملجأ لهم ، وأعطوا بأيديهم فظفر بهم الغلمان ، وحملوهم إلى الموفق ، فقتل منهم جماعة وأمر بالاستيثاق من المهلبي وأنكلاني بالحديد والرجال الموكلين بهما . * * * قال أبو جعفر : وانصرف في هذا اليوم وهو يوم السبت ، لليلتين خلتا من صفر أبو أحمد من نهر أبى الخصيب ورأس الناجم منصوب بين يديه ، على قناة في شذاة يخترق به في النهر ، والناس من جانبي النهر ينظرون إليه ، حتى وافى دجلة ، ، فخرج إليها ، والرأس بين يديه ، وسليمان بن جامع والهمداني مصلوبان أحياء في شذاتين عن جانبيه ، حتى وافى قصره بالموفقية . هذه رواية أبى جعفر وأكثر الناس عليهما . * * * وذكر المسعودي في كتاب " مروج الذهب " ( 1 ) أن الناجم أرتث ، وحمل إلى أبى أحمد وهو حي ، فسلمه إلى ابنه أبى العباس ، وأمر بتعذيبه ، فجعله كردناجا ( 2 ) على النار وجلده ينتفخ ، ويتفرقع حتى هلك . والرواية الأولى هي الصحيحة ، والذي جعل كردناجا هو قرطاس ، الذي رمى أبا أحمد
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 195 . ( 2 ) الكردناج ، معناه الكباب ، أو ما يشبهه ( وانظر ديمزون ) .