تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
عبد الرحمن عنه وترك أربع شذوات من شذواته ، فغنمها علي بن أبان ، وانصرف ومضى عبد الرحمن لوجهه ، حتى وافى دولاب ( 1 ) ، فأقام بها ، وأعد رجالا من رجاله ، وولى عليهم طاشتمر التركي ، وأنفذهم إلى علي بن أبان ، فوافوه وهو في الموضع المعروف بباب آزر ، فأوقعوا به وقعة انهزم منها إلى نهر السدرة ، وكتب طاشتمر إلى عبد الرحمن بانهزامه عنه ، فأقبل عبد الرحمن بجيشه حتى وافى العمود ، فأقام به واستعد أصحابه للحرب ، وهيأ شذواته ، وولى عليها طاشتمر ، وسار إلى فوهة نهر السدرة ، فواقع علي بن أبان وقعة عظيمة ، فانهزم منها علي بن أبان ، وأخذ منه عشر شذوات ، ورجع علي بن أبان إلى الناجم مفلولا مهزوما ، وسار عبد الرحمن من فوره ، فعسكر ببيان ، فكان عبد الرحمن بن مفلح وإبراهيم بن سيما ، يتناوبان المصير إلى عسكر الناجم ، فيوقعان به ، ويخيفان من فيه وإسحاق بن كنداجيق ( 2 ) يومئذ بالبصرة ، وقد قطع الميرة عن عسكر الناجم ، فكان الناجم يجمع أصحابه في اليوم الذي يخاف فيه موافاة عبد الرحمن بن مفلح وإبراهيم ابن سيما ، حتى ينقضي الحرب ، ثم يصرف فريقا منهم إلى ناحية البصرة ، فيواقع بهم إسحاق ابن كنداجيق ، فأقاموا على هذه الحال بضعة عشر شهرا إلى أن صرف موسى بن بغا عن حرب الزنج ( 3 ) . قال أبو جعفر : وسبب ذلك أن المعتمد رد أمر فارس والأهواز والبصرة وغيرها من
هامش
( 1 ) الطبري : " الدولاب " . ( 2 ) الطبري : " كنداج " . ( 3 ) في الطبري : " إلى أن صرف موسى بن بغا عن حرب الخبيث ، ووليها مسرور البلخي ، وانتهى . الخبر بذلك إلى الخبيث " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 162 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم