وصادعا ، أي مظهرا ومجاهرا للمشركين ، قال تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) ( 1 ) .
وراية الحق : الثقلان المخلفان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهما
الكتاب والعترة .
ومرق : خرج ، أي فارق الحق ، ومرق السهم عن الرمية : خرج من جانبها الآخر ،
وبه سميت الخوارج مارقة .
وزهقت نفسه ، بالفتح زهوقا ، أي خرجت قال تعالى : ( وتزهق أنفسهم وهم
كافرون ) ( 2 ) . وزهقت الناقة ، إذا سبقت وتقدمت أمام الركاب ، وزهق الباطل :
اضمحل ، يقول عليه السلام : من خالفها متقدما لها أو متأخرا عنها فقد خرج عن الحق ،
ومن لازمها فقد أصاب الحق .
ثم قال : " دليلها مكيث الكلام " ، يعنى نفسه عليه السلام ، لأنه المشار إليه من
العترة ، وأعلم الناس بالكتاب . ومكيث الكلام : بطيئه ، ورجل مكيث أي رزين ،
والمكث : اللبث والانتظار ، مكث ومكث بالفتح والضم ، والاسم المكث والمكثة
بالضم وكسرها يعنى أنه ذو أناة وتؤدة ، ثم أكد ذلك بقوله : " بطئ القيام " .
ثم قال : " سريع إذا قام " ، أي هو متأن متثبت في أحواله ، فإذا نهض جد وبالغ ،
وهذا المعنى كثير جدا ، قال أبو الطيب :
وما قلت للبدر أنت اللجين * ولا قلت للشمس أنت الذهب ( 3 )
فيقلق منه البعيد الأناة * ويغضب منه البطئ الغضب
يعنى سيف الدولة .
هامش
( 1 ) سورة الحجر 94
( 2 ) سورة التوبة 85
( 3 ) ديوانه 1 : 97