( 95 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
الحمد لله الأول فلا شئ قبله ، والآخر فلا شئ بعده ، والظاهر فلا شئ
فوقه ، والباطن فلا شئ دونه .
الشرح :
تقدير الكلام : والظاهر فلا شئ أجلى منه ، والباطن فلا شئ أخفى منه ، فلما كان
الجلاء يستلزم العلو والفوقية ، والخفاء يستلزم الانخفاض والتحتية ، عبر عنهما بما يلازمهما ،
وقد تقدم الكلام في معنى الأول والآخر والظاهر والباطن .
وذهب أكثر المتكلمين إلى أن الله تعالى يعدم أجزاء العالم ثم يعيدها ، وذهب قوم
منهم إلى أن الإعادة إنما هي جمع الاجزاء بعد تفريقها لا غير .
واحتج الأولون بقوله تعالى : ( هو الأول والآخر ) ( 1 ) ، قالوا : لما كان أولا بمعنى
أنه الموجود ولا موجود معه ، وجب أن يكون آخرا بمعنى أنه سيؤول الامر إلى عدم كل
شئ إلا ذاته تعالى ، كما كان أولا ، والبحث المستقصى في هذا الباب مشروح
في كتبنا الكلامية .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الحديد 3