تعالى : ( فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ( 1 ) ، قطع ما بين حمزة وأبى لهب مع تقاربهما ،
وألف بين علي عليه السلام وعمار مع تباعدهما .
قوله عليه السلام : " وصمته لسان " ، لا يعنى باللسان هاهنا الجارحة نفسهما بل الكلام
الصادر عنها ، كقول الأعشى ( 2 ) :
* إني أتتني لسان لا أسر بها * قالوا في تفسيره : أراد الكلمة ، وجمعه على هذا ألسن ، لأنه مؤنث ، كقولك : ذراع وأذرع ،
فأما جمع لسان للجارحة فالسنة ، لأنه مذكر ، كقولك : حمار وأحمرة ، يقول عليه السلام :
إن كلام الرسول صلى الله عليه وآله بيان ، والبيان إخراج الشئ من حيز الخفاء
إلى حيز الوضوح ، وصمته صلى الله عليه وآله كلام وقول مفيد ، أي أن صمته لا يخلو
من فائدة ، فكأنه كلام ، وهذا من باب التشبيه المحذوف الأداة ، كقولهم : يده بحر
ووجهه بدر
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 103
( 2 ) هو أعشى باهلة ، وبقيته :
* من علو لا كذب فيها ولا سخر *
ديوان الأعشين 266 .