الشئ أيضا ، أغبى غباوة إذا لم يفطن له ، وغبى على الشئ كذلك ، إذا لم تعرفه ، وفلان غبي
على " فعيل " ، أي قليل الفطنة .
* * *
الأصل :
اعملوا - رحمكم الله - على أعلام بينة ، فالطريق نهج يدعو إلى دار السلام ،
وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ ، والصحف منشورة ، والأقلام جارية ،
والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتوبة مسموعة ، والأعمال مقبولة .
* * *
الشرح :
الطريق : يذكر ويؤنث ، يقال : هذا الطريق الأعظم وهذه الطريق العظمى ، والجمع
أطرقة وطرق .
وأعلام بينة : أي منار واضح ، ونهج ، أي واضح ، ودار السلام : الجنة ، ويروى :
" والطريق نهج " بالواو : واو الحال .
وأنتم في دار مستعتب ، أي في دار يمكنكم فيها استرضاء الخالق سبحانه ، واستعتابه .
ثم شرح ذلك فقال : أنتم ممهلون متفرغون ، وصحف أعمالكم لم تطو بعد ، وأقلام
الحفظة عليكم لم تجف بعد ، وأبدانكم صحيحة ، وألسنتكم ما اعتقلت كما تعتقل ألسنة المحتضرين
عند الموت ، وتوبتكم مسموعة وأعمالكم مقبولة ، لأنكم في دار ا لتكليف
لم تخرجوا منها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 65
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٦٥