( 103 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
أما بعد ، فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه ، وليس أحد من
العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعى نبوة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم
إلى منجاتهم ، ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ، ويقف الكسير ،
فيقيم عليه حتى يلحقه غايته ، إلا هالكا لا خير فيه . حتى أراهم منجاتهم ،
وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم ، واستقامت قناتهم . وأيم الله لقد كنت من
ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ، ما ضعفت ولا جبنت ، ولا
خنت ولا وهنت . وأيم الله لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته !
* * *
قال الرضى رحمه الله تعالى :
وقد تقدم مختار هذه الخطبة ، إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من
زيادة ونقصان ، فأوجبت الحال إثباتها ثانية .
* * *
الشرح :
لقائل أن يقول : ألم يكن في العرب نبي قبل محمد ، وهو خالد بن ( 1 ) سنان العبسي ؟
وأيضا فقد كان فيها هود وصالح وشعيب .
هامش
( 1 ) هو خالد بن سنان بن غيث العبسي ، ذكره الرسول عليه السلام ، وقال : " وذلك نبي أضاعه قومه " .
وانظر أخباره في مروج الذهب 1 : 131 ( طبع أوروبا ) .