صالح بن عبد القدوس :
من يخبرك بشتم عن أخ * فهو الشاتم ، لا من شتمك
ذاك شئ لم يواجهك به * إنما اللوم على من أعلمك
كيف لم ينصرك إن كان أخا * ذا حفاظ عند من قد ظلمك !
طريح بن إسماعيل الثقفي ( 1 ) :
إن يعلموا الخير يخفوه وإن علموا شرا أذاعوا ، وإن لم يعلموا كذبوا
ومعنى قوله عليه السلام : " وإن غاب لم يفتقد " ، أي لا يقال : ما صنع فلان ، ولا أين
هو ؟ أي هو خامل لا يعرف .
وقوله : " أولئك يفتح الله بهم أبواب الرحمة ، ويكشف بهم ضراء النقمة " ، وروى :
أولئك يفتح الله بهم أبواب رحمته ، ويكشف بهم ضراء نقمته " ، أي ببركاتهم يكون
الخير ويندفع الشر .
ثم ذكر عليه السلام أنه سيأتي على الناس زمان تنقلب فيه الأمور الدينية إلى
أضدادها ونقائضها ، وقد شهدنا ذلك عيانا .
ثم أخبر عليه السلام أن الله لا يجور على العباد ، لأنه تعالى عادل ( 1 ) ولا يظلم ولكنه
يبتلى عباده ، أي يختبرهم ، ثم تلا قوله تعالى : ( إن في ذلك لآيات وإن كنا
لمبتلين ) ( 3 ) ، والمراد أنه تعالى ، إذا فسد الناس لا يلجئهم إلى الصلاح ، لكن يتركهم
واختيارهم امتحانا لهم ، فمن أحسن أثيب ومن أساء عوقب !
هامش
( 1 ) ساقطة من ب
( 2 ) ب : " عال "
( 3 ) سورة المؤمنون 30