الخبر ، بضم الخاء وهو العلم . والضمائر : جمع ضمير ، وهو ما تضمره وتكنه في نفسك .
وفى قوله : ( له الإحاطة بكل شئ ) وقد بينها ثلاث مسائل في التوحيد :
إحداهن : أنه تعالى عالم بكل المعلومات .
والثانية : أنه لا شريك له ، وإذا ثبت كونه عالما بكل شئ كان في ضمن ذلك نفى
الشريك ، لان الشريك لا يكون مغلوبا .
والثالثة : أنه قادر على كل ما يصح تعلق قادريته تعالى به .
وأدلة هذه المسائل مذكورة في الكتب الكلامية .
وقوله : ( فليعمل العامل منكم إلى قوله ) : ( وليتزود من دار ظعنه لدار إقامته ) مأخوذ
من قول رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبته المشهورة وهي : ( أيها الناس ، إن لكم معالم
فانتهو إلى معالمكم ، وإن لكم غاية فانتهوا إلى غايتكم . إن المؤمن بين مخافتين : بين
أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به ، وأجل قد بقي لا يدرى ما الله قاض فيه ، فليأخذ
العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الهرم ، ومن الحياة قبل
الموت ، فوالذي نفس محمد بيده ، ما بعد الموت من مستعتب ، وما بعد الدنيا من دار إلا
الجنة أو النار ) .
والمهل : المهلة والتؤدة : والإرهاق : مصدر أرهق ، تقول أرهقه قرنه في الحرب إرهاقا
إذا غشيه ليقتله ، وزيد مرهق ، قال الشاعر :
تندى أكفهم وفى أبياتهم * ثقة المجاور والمضاف المرهق ( 1 ) .
وفى متنفسه ، أي في سعة وقته ، يقال : أنت في نفس من أمرك ، أي في سعة . والكظم
هامش
( 1 ) للكميت ، اللسان 3 : 421 .