بفتحهما : مخرج النفس ، والجمع أكظام . ويجوز ظعنه وظعنه ، بتحريك العين وتسكينها ،
وقرئ بهما : ( يوم ظعنكم ) ( 1 ) ( وظعنكم ) .
ونصب ( الله الله ) على الاغراء ، وهو أن تقدر فعلا ينصب المفعول به ، أي اتقوا الله ،
وجعل تكرير اللفظ نائبا عن الفعل المقدر ودليلا عليه .
استحفظكم من كتابه : جعلكم حفظة له ، جمع حافظ .
السدى : المهمل ، ويجوز سدى بالفتح ، أسديت الإبل : أهملتها . وقوله : ( قد سمى
آثاركم ) يفسر بتفسيرين : أحدهما : قد بين لكم أعمالكم خيرها وشرها ، كقوله تعالى :
( وهديناه النجدين ) ، والثاني : قد أعلى مآثركم ، أي رفع منازلكم إن أطعتم ، ويكون
سمى بمعنى أسمى ، كما كان في الوجه الأول بمعنى أبان وأوضح .
والتبيان ، بكسر التاء : مصدر ، وهو شاذ ، لان المصادر إنما تجئ على ( التفعال )
بفتحها مثل التذكار والتكرار ، ولم يأت بالكسر إلا حرفان وهما التبيان والتلقاء .
وقوله : ( حتى أكمل له ولكم دينه ) من قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ( 3 ) .
وقوله : ( الذي رضى لنفسه ) من قوله ، تعالى : ( وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى
لهم ) ( 4 ) ، لأنه إذا ارتضى لهم فقد ارتضاه لنفسه ، أي ارتضى أن ينسب إليه ، فيقال هذا
دين الحق . ( وأنهى إليكم ) : عرفكم وأعلمكم .
ومحابة : جمع محبة ، ومكارهه : جمع مكرهة ، وهي ما تكره ، وفى هذا دلالة أن الله
تعالى يحب الطاعة ويكره المعصية ، وهو خلاف قول المجبرة .
هامش
( 1 ) سورة النحل 80 .
( 2 ) سورة البلد 10 .
( 3 ) سورة المائدة 3 .
( 4 ) سورة النور 55 .