والسابعة : أنه لا يرى ولا يدرك .
والثامنة : أن ماهيته غير معلومة ، وهو مذهب الحكماء وكثير من المتكلمين من
أصحابنا وغيرهم .
وأدلة هذه المسائل مشروحة في كتبنا الكلامية .
واعلم أن الت 6 وحيد والعدل والمباحث الشريفة الإلهية ، ما عرفت إلا من كلام هذا
الرجل ، وأن كلام غيره من أكابر الصحابة لم يتضمن شيئا من ذلك أصلا ، ولا
كانوا يتصورونه ، ولو تصوروه لذكروه . وهذه الفضيلة عندي أعظم فضائله عليه السلام .
* * *
الأصل :
ومنها :
فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع ، واعتبروا بالآي السواطع ، وازدجروا بالنذر
البوالغ ، وانتفعوا بالذكر والمواعظ ، فكأن ( 1 ) قد علقتكم مخالب المنية ،
وانقطعت منكم علائق الأمنية ، ودهمتكم مفظعات الأمور ، والسياقة إلى الورد
المورود ، فكل نفس معها سائق وشهيد ، سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد
عليها بعملها .
* * *
الشرح :
العبر : جمع عبرة ، وهي ما يعتبر به أي يتعظ . والآي : جمع آية ، ويجوز أن يريد
هامش
( 1 ) مخطوطة النهج ( وكأن ) .