( 84 )
الأصل :
ومن خطبه له عليه السلام :
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الأول لا شئ قبله ، والاخر
لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تعقد القلوب منه على كيفية ، ولا تناله
التجزئة والتبعيض ، ولا تحيط به الابصار والقلوب .
الشرح :
في هذا الفصل على قصره ثماني مسائل من مسائل التوحيد :
الأولى ، أنه لا ثاني له سبحانه في الإليهة .
والثانية ، أنه قديم لا أول له . ليس يدل كلامه على القدم ، لأنه قال :
( الأول لا شئ قبله ) فيوهم كونه غير قديم بأن يكون محدثا وليس قبله شئ ، لأنه محدث
عن عدم والعدم ليس بشئ . قلت : إذا كان محدثا كان له محدث ، فكان
ذلك المحدث قبله ،
فثبت أنه متى صدق أنه ليس شئ قبله صدق كونه قديما .
والثالثة : أنه أبدى لا انتهاء ولا انقضاء لذاته .
والرابعة : نفى الصفات عنه - أعني المعاني .
والخامسة : نفى كونه مكيفا ، لان كيف إنما يسال بها عن ذوي الهيئات والاشكال
وهو منزه عنها .
والسادسة : أنه غير متبعض ، لأنه ليس بجسم ولا عرض .
شرح نهج البلاغة — صفحة 345
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٤٥